كلاهما عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه قال رأى رجل أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أري رؤياكم في العشر الأواخر فاطلبوها في الوتر منها وأخرجه البخاري أيضا من طريق عقيل بن خالد وأخرجه مسلم أيضا والنسائي من طريق يونس كلاهما عن الزهري عن سالم عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لليلة القدر إن ناسا منكم قد أروا أنها في السبع الأول وأري ناس منكم أنها في السبع الغوابر فالتمسوها في العشر الغوابر لفظ مسلم ولفظ البخاري عن ابن عمر لأن ناسا أروا ليلة القدر في السبع الأواخر وأن ناسا أروا أنها في العشر الأواخر فقال النبي صلى الله عليه وسلم التمسوها في السبع الأواخر ويوافق الأول ما في صحيح مسلم أيضا عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر مرفوعا من كان ملتمسها فليلتمسها في العشر الأواخر وفيه أيضا عن جبلة ومحارب عن ابن عمر مرفوعا تحينوا ليلة القدر في العشر الأواخر أو قال في التسع الأواخر وحديث ابن عمر الثاني اتفق عليه الشيخان والنسائي من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر واعلم أن هذا هو الموجود عند أكثر رواة الموطإ كما ذكره ابن عبد البر ورواه يحيى بن يحيى الأندلسي عن مالك بلاغا من غير ذكر نافع ولا ابن عمر
قال ابن عبد البر وتابعه قوم قال وهو محفوظ معلوم من حديث نافع عن ابن عمر لمالك وغيره انتهى
وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من طريق مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر وروى البيهقي من طريق شعبة قال عبد الله بن دينار أخبرني قال سمعت ابن عمر يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر من كان متحريا فليتحرها ليلة سبع وعشرين
قال شعبة فذكر لي رجل ثقة عن سفيان أنه كان يقول إنما قال من كان متحريا فليتحرها في السبع البواقي فلا أدري ذا أم ذا
شك شعبة ثم قال البيهقي الصحيح رواية الجماعة دون رواية شعبة وروى مسلم عن عقبة بن حريث عن ابن عمر مرفوعا التمسوها في العشر الأواخر يعني ليلة القدر فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن على السبع البواقي
الثانية قوله أرى بفتح الهمزة الظاهر أنه بمعنى أعلم ويحتمل أنه من الرؤية البصرية