هي في رمضان وقال أبو داود وروي موقوفا عليه قلت والحديث محتمل للتأويل بأن يكون معناه أنها تتكرر وتوجد في كل سنة في رمضان لا أنها وجدت مرة في الدهر فلا يكون فيه دليل لهذا القول وكذلك ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن الحسن وهو البصري قال ليلة القدر في كل رمضان محتمل لهذا التأويل وقال المحاملي في التجريد مذهب الشافعي أن ليلة القدر تلتمس في جميع شهر رمضان وآكده العشر الأخر وآكده ليالي الوتر من العشر الأواخر انتهى
والمشهور من مذهب الشافعي اختصاصها بالعشر الأواخر كما سيأتي
الثالث أنها أول ليلة من شهر رمضان وهو محكي عن أبي رزين العقيلي أحد الصحابة رضي الله عنهم
الرابع أنها في العشر الأوسط والأواخر حكاه القاضي عياض وغيره ويرده ما في الصحيح عن أبي سعيد الخدري من قول جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم لما أن اعتكف العشر الأوسط إن الذي تطلب أمامك
الخامس أنها في العشر الأواخر فقط ويدل له قوله عليه الصلاة والسلام التمسوها في العشر الأواخر وقوله عليه الصلاة والسلام إني أعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة ثم إني أعتكفت العشر الأوسط ثم أتيت فقيل لي إنها في العشر الأواخر وكلاهما في الصحيح وبهذا قال جمهور العلماء
السادس أنها تختص بأوتار العشر الأخير وعليه يدل حديث ابن عمر الأول كما تقدم وفي مسند أحمد ومعجم الطبراني الكبير عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر فقال في رمضان فالتمسوها في العشر الأواخر فإنها في وتر في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين أو سبع وعشرين أو تسع وعشرين أو في آخر ليلة فمن قامها ابتغاءها ثم وفقت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وهو حسن الحديث وفي قوله أو في آخر ليلة سؤال لأنها ليست وترا إن كان الشهر كاملا وقد قال أولا فإنها في وتر وإن كان ناقصا فهي ليلة تسع وعشرين فلا معنى لعطفها عليها وجوابه أن قوله أو في آخر ليلة معطوف على قوله فإنها في وتر لا على قوله أو تسع وعشرين فليس تفسيرا للوتر بل معطوفا عليه
السابع إنها تختص بإشفاعه لحديث أبي سعيد في الصحيح التمسوها في العشر الأواخر من رمضان والتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة فقيل له يا أبا سعيد إنكم أعلم بالعدد منا قال أجل نحن أحق بذلك