فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 1871

هي في رمضان وقال أبو داود وروي موقوفا عليه قلت والحديث محتمل للتأويل بأن يكون معناه أنها تتكرر وتوجد في كل سنة في رمضان لا أنها وجدت مرة في الدهر فلا يكون فيه دليل لهذا القول وكذلك ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن الحسن وهو البصري قال ليلة القدر في كل رمضان محتمل لهذا التأويل وقال المحاملي في التجريد مذهب الشافعي أن ليلة القدر تلتمس في جميع شهر رمضان وآكده العشر الأخر وآكده ليالي الوتر من العشر الأواخر انتهى

والمشهور من مذهب الشافعي اختصاصها بالعشر الأواخر كما سيأتي

الثالث أنها أول ليلة من شهر رمضان وهو محكي عن أبي رزين العقيلي أحد الصحابة رضي الله عنهم

الرابع أنها في العشر الأوسط والأواخر حكاه القاضي عياض وغيره ويرده ما في الصحيح عن أبي سعيد الخدري من قول جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم لما أن اعتكف العشر الأوسط إن الذي تطلب أمامك

الخامس أنها في العشر الأواخر فقط ويدل له قوله عليه الصلاة والسلام التمسوها في العشر الأواخر وقوله عليه الصلاة والسلام إني أعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة ثم إني أعتكفت العشر الأوسط ثم أتيت فقيل لي إنها في العشر الأواخر وكلاهما في الصحيح وبهذا قال جمهور العلماء

السادس أنها تختص بأوتار العشر الأخير وعليه يدل حديث ابن عمر الأول كما تقدم وفي مسند أحمد ومعجم الطبراني الكبير عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر فقال في رمضان فالتمسوها في العشر الأواخر فإنها في وتر في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين أو سبع وعشرين أو تسع وعشرين أو في آخر ليلة فمن قامها ابتغاءها ثم وفقت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وهو حسن الحديث وفي قوله أو في آخر ليلة سؤال لأنها ليست وترا إن كان الشهر كاملا وقد قال أولا فإنها في وتر وإن كان ناقصا فهي ليلة تسع وعشرين فلا معنى لعطفها عليها وجوابه أن قوله أو في آخر ليلة معطوف على قوله فإنها في وتر لا على قوله أو تسع وعشرين فليس تفسيرا للوتر بل معطوفا عليه

السابع إنها تختص بإشفاعه لحديث أبي سعيد في الصحيح التمسوها في العشر الأواخر من رمضان والتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة فقيل له يا أبا سعيد إنكم أعلم بالعدد منا قال أجل نحن أحق بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت