تصانيف مفيدة منها شرح مسلم والأذكار ورياض الصالحين والبستان والروضة والمنهاج ودقائقه ولغات التنبيه وتصحيحه ونكت عليه ورءوس المسائل وكتاب في قسمة الغنائم ومختصر التذنيب والمناسك الكبرى والصغرى والتبيان وتصنيف في الاستسقاء وتصنيف آخر في جواز القيام والأربعون وتهذيب الأسماء واللغات وطبقات الفقهاء ومات عن هذين الأخيرين وهما مسودتان فبيضهما أبو الحجاج الحافظ المزي والفتاوى التي سماها المسائل المنثورة فرتبها ابن العطار فهذا ما بلغنا أنه أكمله
وأما ما لم يكمل تصنيفه فشرح البخاري والخلاصة في الأحكام وشرح المهذب والتحقيق وشرح التنبيه وشرح الوسيط المسمى بالتنقيح ونكت عليه أيضا ومهمات الأحكام والإشارات على الروضة والأصول والضوابط قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي كان مع تبحره في العلم وسعة معرفته بالحديث والفقه واللغة وغير ذلك مما قد سارت به الركبان رأسا في الزهد قدوة في الورع
عديم المثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قانعا باليسير راضيا عن الله والله عنه راض
مقتصدا إلى الغاية في ملبسه ومطعمه وأثاثه تعلوه سكينة وهيبة فالله يرحمه ويسكنه الجنة بمنه ولي مشيخة دار الحديث بعد الشيخ شهاب الدين بن أبي شامة وكان لا يتناول من معلومها شيئا بل يتقنع بالقليل مما يبعث به إليه أبوه توفي في الرابع والعشرين من رجب سنة ست وسبعين وستمائة بقرية نوى عند أهله رضي الله عنه ورحمه
يحيى بن أبي كثير الطائي اليمامي واختلف في اسم أبيه فقيل صالح وقيل يسار وقيل دينار وكنية يحيى أبو نصر أحد الأعلام أرسل عن بعض الصحابة وروى عن عبد الله بن أبي قتادة وعطاء وأبي سلمة وخلق روى عنه الأوزاعي ومعمر وشيبان بن عبد الرحمن النحوي وخلق آخرهم موتا أبو إسماعيل القناد قال أيوب ما بقي على وجه الأرض مثله وقال ما أعلم أحدا بعد الزهري أعلم بحديث أهل المدينة منه
وقال شعبة هو أحسن حديثا من الزهري وقال أحمد إذا خالفه الزهري فالقول قول يحيى وقال أبو حاتم إمام لا يحدث إلا عن ثقة وقال ابن حبان كان من العباد إذا حضر جنازة لم يتعش تلك الليلة ولا يقدر أحد من أهله يكلمه وكان يدلس توفي سنة تسع وعشرين ومائة وقيل سنة اثنتين وثلاثين
يحيى بن معين بن عون وقيل غياث بن زياد أبو زكريا الغطفاني البغدادي الحافظ العلم روى عن ابن عيينة وابن المبارك ويحيى القطان وخلائق روى عنه البخاري ومسلم وعباس الدوري وجعفر بن محمد الفريابي وأبو يعلى الموصلي وأحمد بن الحسن الصوفي وهو آخر من حدث عنه وخلق كثيرون قال العجلي هو من أهل الأنبار وكان أبوه كاتبا لعبد الله