بن مالك قال محمد بن نصر الطبري سمعت ابن معين يقول كتبت بيدي ألف ألف حديث
وقال عباس الدوري عنه لو لم يكتب الحديث من ثلاثين وجها ما عقلناه قال ابن سعيد كثر من كتابة الحديث وكان لا يكاد يحدث قال ابن المديني ما أعلم أحدا كتب على كتب وقال انتهى العلم إلى يحيى بن آدم وبعده إلى ابن معين
وقال أيضا انتهى العلم إلى ابن المبارك وبعده إلى ابن معين وقال أيضا دار حديث الثقات إلى جماعة إلى أن قال وصار حديث هؤلاء كلهم إلى يحيى بن معين قال أبو زرعة ولم ينتفع به لأنه كان يتكلم في الناس وقال أبو عبيدة أعلمهم بصحيح الحديث وسقيمه يحيى بن معين وقال أحمد أعلمنا بالرجال يحيى بن معين وقال أيضا كل حديث لا يعرفه يحيى فليس بحديث
وقال يحيى بن سعيد ما قدم علينا مثل أحمد ويحيى وقال سعيد بن عمرو البردعي عن أبي زرعة كان أحمد لا يرى الكتابة عن أبي نصر التمار ولا عن يحيى بن معين ولا عمن امتحن فأجاب ولد يحيى سنة ثمان وخمسين ومائة وتوفي لسبع بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم دخلها ليلة الجمعة فمات في تلك الليلة وأخرجت له الأعواد التي غسل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فغسل عليها وقال عباس حمل على أعواد النبي صلى الله عليه وسلم ونودي بين يديه هذا الذي كان ينفي الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس بن شملال بن منعايا الليثي مولاهم البربري المصمودي الأندلسي القرطبي يكنى أبا محمد أحد الأعلام وعالم الأندلس سكن جده كثير الأندلس ورحل يحيى وحج فسمع الموطأ عن مالك غير أبواب من الاعتكاف شك في سماعها فرواها عن زياد بن عبد الرحمن عن مالك وسمع أيضا من الليث بن سعد وسفيان بن عيينة وابن وهب وابن القاسم وآخرين
روى عنه ابنه عبيد الله وبقي بن مخلد ومحمد بن وضاح ومحمد بن العباس بن الوليد وآخرون
قال ابن عبد البر عادت فتيا الأندلس بعد عيسى بن دينار عليه وانتهى السلطان والعامة إلى رأيه وكان فقيها حسن الرأي إلى أن قال وكان إمام أهل بلده والمقتدى به منهم والمنظور إليه والمعول عليه وكان ثقة عاقلا حسن الهدي والسمت يشبه بمالك في سمته قال ولم يكن له بصر بالحديث وقال ابن الفرضي كان إمام وقته وواحد بلده وقال ابن بشكوال كان مجاب الدعوة مات في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين وقيل سنة ثلاث وثلاثين
يزيد بن الأصم أبو عوف العامري البكائي واختلف في اسم الأصم وقيل الأصم من أهل الصفة ويزيد هذا كوفي نزل الكوفة وهو ابن أخت ميمونة روى عنها وعن ابن خالته ابن عباس وأبي هريرة وغيرهم روى عنه ابنا أخيه عبد الله وعبيد الله ابنا عبد الله بن الأصم والزهري وميمون بن مهران وآخرون وثقه النسائي وغيره وتوفي سنة ثلاث ومائة