فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 1871

آلبر تردن فأمر بخبائه فقوض وترك الاعتكاف في شهر رمضان حتى اعتكف في العشر الأول من شوال لفظ مسلم وقال البخاري

اعتكف عشرا من شوال وفي لفظ له اعتكف في آخر العشر من شوال

العاشرة في صحيح البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين وهذا لا ينافي الحديث الذي نحن في شرحه لأنه لم يحصر اعتكافه في العشر الأواخر بحيث إنه لا يعتكف غيرها وإنما أخبر بمواظبته عليها وذلك لا ينافي فعلها مع زيادة أخرى وقد تبين أن سبب ذلك التعويض عن عام قبله لم يعتكف فيه وفي سنن أبي داود وغيره عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فلم يعتكف عاما فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين ليلة قال ابن العربي يحتمل أن تكون هي العشر التي ترك من أجل أزواجه فاعتكف عشرا من شوال واعتكف عشرين من العام الثاني ليقضي العشر في الشهر كما كان بدأها فيه قلت يرد ذلك قوله في حديث أبي المذكور في سنن ابن ماجه وصحيح ابن حبان والحاكم فسافر عاما فلم يعتكف وهو صريح في أن مانعه من الاعتكاف ذلك العام السفر وفي صحيح ابن حبان أيضا عن أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان مقيما يعتكف العشر الأواخر من رمضان فإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين ويحتمل أن سبب اعتكافه عليه الصلاة والسلام في العام الذي قبض فيه عشرين المبالغة في التقرب لاستشعاره قرب وفاته كما كان يعرض القرآن على جبريل عليه السلام في كل رمضان مرة واحدة فلما كان العام الذي قبض فيه عرضه عليه مرتين ويؤيد ذلك أن في سنن ابن ماجه في حديث أبي هريرة بعد الجملة التي نقلناها من صحيح البخاري وكان يعرض عليه القرآن في كل عام مرة فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرتين

الحادية عشرة فيه رد على أحد قولي سحنون أنه لا تجوز إمامة المعتكف فإنه عليه الصلاة والسلام لما كان يعتكف كان مستمرا على إمامته بالناس بلا شك وقد أجمعوا على خلاف هذه المقالة والله أعلم

الثانية عشرة في تلك الزيادة جواز اعتكاف النساء وهو كذلك قال ابن عبد البر ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت