آلبر تردن فأمر بخبائه فقوض وترك الاعتكاف في شهر رمضان حتى اعتكف في العشر الأول من شوال لفظ مسلم وقال البخاري
اعتكف عشرا من شوال وفي لفظ له اعتكف في آخر العشر من شوال
العاشرة في صحيح البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين وهذا لا ينافي الحديث الذي نحن في شرحه لأنه لم يحصر اعتكافه في العشر الأواخر بحيث إنه لا يعتكف غيرها وإنما أخبر بمواظبته عليها وذلك لا ينافي فعلها مع زيادة أخرى وقد تبين أن سبب ذلك التعويض عن عام قبله لم يعتكف فيه وفي سنن أبي داود وغيره عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فلم يعتكف عاما فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين ليلة قال ابن العربي يحتمل أن تكون هي العشر التي ترك من أجل أزواجه فاعتكف عشرا من شوال واعتكف عشرين من العام الثاني ليقضي العشر في الشهر كما كان بدأها فيه قلت يرد ذلك قوله في حديث أبي المذكور في سنن ابن ماجه وصحيح ابن حبان والحاكم فسافر عاما فلم يعتكف وهو صريح في أن مانعه من الاعتكاف ذلك العام السفر وفي صحيح ابن حبان أيضا عن أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان مقيما يعتكف العشر الأواخر من رمضان فإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين ويحتمل أن سبب اعتكافه عليه الصلاة والسلام في العام الذي قبض فيه عشرين المبالغة في التقرب لاستشعاره قرب وفاته كما كان يعرض القرآن على جبريل عليه السلام في كل رمضان مرة واحدة فلما كان العام الذي قبض فيه عرضه عليه مرتين ويؤيد ذلك أن في سنن ابن ماجه في حديث أبي هريرة بعد الجملة التي نقلناها من صحيح البخاري وكان يعرض عليه القرآن في كل عام مرة فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرتين
الحادية عشرة فيه رد على أحد قولي سحنون أنه لا تجوز إمامة المعتكف فإنه عليه الصلاة والسلام لما كان يعتكف كان مستمرا على إمامته بالناس بلا شك وقد أجمعوا على خلاف هذه المقالة والله أعلم
الثانية عشرة في تلك الزيادة جواز اعتكاف النساء وهو كذلك قال ابن عبد البر ولو