مالك والليث بن سعد ويونس بن يزيد عن الزهري عن عروة وعمرة كلاهما عن عائشة قال ابن عبد البر أدخل حديث بعضهم في بعض وإنما يعرف جمع عروة وعمرة ليونس والليث لا لمالك وكذا قال البيهقي كأنه حمل رواية مالك على رواية الليث ويونس ثم قال الدارقطني وكذلك قال شبيب بن سعيد عن يونس وكذا قال القعنبي وابن رمح عن الليث عن الزهري
وكذا قال عبد العزيز بن الحصين عن الزهري كلهم قالوا عن عروة وعمرة عن عائشة ورواه زياد بن سعد والأوزاعي ومحمد بن إسحاق ومحمد بن ميسرة وهو ابن أبي حفصة وسفيان بن حسين وعبد الله بن بديل بن ورقاء عن الزهري عن عروة عن عائشة
وقال ابن عبد البر كذا رواه جمهور رواة الموطإ عن عروة عن عمرة وهو المحفوظ لمالك عند أكثر رواته وقال أكثر أصحاب ابن شهاب عنه عن عروة عن عائشة ثم حكى عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال
قلت لمالك عن عروة عن عمرة وأعدت عليه
فقال الزهري عن عروة عن عمرة أو الزهري عن عمرة ثم حكى ابن عبد البر عن محمد بن يحيى الذهلي أنه ذكره في علل حديث الزهري عن جماعة من أصحابه منهم يونس والأوزاعي والليث ومعمر وسفيان بن حسين والزبيدي
ثم قال اجتمع هؤلاء كلهم على خلاف مالك فجمع يونس والليث عروة وعمرة واجتمع معمر والأوزاعي وسفيان بن حسين عن عروة عن عائشة قال والمحفوظ عندنا حديث هؤلاء قال والذي أنكر على مالك ذكر عمرة لا غير لأن ترجيل عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معتكف لا يوجد إلا في حديث عروة وحده قلت وجد من حديث عمرة أيضا
وقد تقدم أن جماعة رووه عنهما وهو في الصحيحين من طريق الليث عنهما كما تقدم قال ابن عبد البر
وقد رواه عنه ابنه هشام وتمام بن سلمة وفي حديثهما وأنا حائض
وليس ذلك في حديث الزهري من وجه يثبت قلت الرواية التي تقدم ذكرها من صحيح البخاري من طريق معمر عن الزهري فيها وهي حائض وقد رواها غير البخاري أيضا بهذا اللفظ والله أعلم
قال ابن عبد البر وقد رواه الأسود بن يزيد عن عائشة مثل رواية عروة سواء إلا أن في حديث الأسود يخرج إلي رأسه وفي حديث عروة يدني قلت رواية الأسود وهشام بن عروة عن أبيه كلاهما في الصحيحين وقد رواه عن عروة أيضا وفيه وأنا حائض محمد بن عبد الرحمن بن نوفل رواه مسلم في صحيحه وغيره
الثانية قولها ترجل بفتح الراء وكسر الجيم وتشديدها أي تسرح وهو على حذف مضاف أي شعر رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه محذوفان كما قال في قوله تعالى فقبضت قبضة من أثر الرسول أي من أثر حافر فرس الرسول وقال في النهاية تبعا للهروي الترجيل تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه وقال في المشارق رجل شعره أي مشطه وأرسله ويقال شعر رجل بكسر الجيم وفتحها وضمها ثلاث لغات إذا كان بين