فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1871

السبوطة والجعودة قلت وفيه لغة رابعة وهي إسكان الجيم حكاها في المحكم ثم قال في المشارق قال الجوهري الترجيل بل الشعر ثم يمشط قلت لم أر ذلك في الصحاح وجزم به ابن عبد البر

الثالثة فيه استحباب تسريح الشعر وإذا لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في زمن الاعتكاف مع قصره واشتغاله بالعبادة ففي غيره أولى وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان له شعر فليكرمه وفيه أيضا من حديث عبد الله بن مغفل النهي عن الترجيل إلا غبا وروى ابن طاهر في كتاب صفة التصوف من حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يفارق مصلاه سواكه ومشطه ورواه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة قال والدي رحمه الله وإسنادهما ضعيف

الرابعة لفظ رواية المصنف محتمل لتسريح شعر الرأس ولتسريح شعر اللحية وكذا لفظ البخاري من طريق معمر أنها كانت ترجل النبي صلى الله عليه وسلم لكن بقية ألفاظ الصحيحين متعينة في شعر الرأس كقولها يدني إلي رأسه فأرجله فإن حملت الأولى على بقية الروايات وفسرت بها فتسريح شعر اللحية بالقياس وروى الترمذي في الشمائل بإسناد ضعيف من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته لكن ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكل تسريح لحيته إلى أحد وإنما كان يتعاطى ذلك بنفسه بخلاف شعر الرأس فإنه يعسر مباشرة تسريحه ولا سيما في مؤخره فلهذا كان يستعين عليه بزوجاته

الخامسة وفيه أن الاشتغال بتسريح الشعر لا ينافي الاعتكاف قال الخطابي وفي معناه حلق الرأس وتقليم الأظفار وتنظيف البدن من الشعث والدرن انتهى ويؤخذ من ذلك جواز فعل سائر الأمور المباحة كالأكل والشرب وكلام الدنيا وعمل الصنعة من خياطة وغيرها وبهذا صرح أصحابنا وغيرهم وعن مالك رحمه الله أنه لا يشتغل في مجالس العلم ولا يكتبه وإن لم يخرج من المسجد والجمهور على خلافه وهذا الحديث يرد عليه فإن الاشتغال بالعلم وكتابته أهم من تسريح الشعر

السادسة وفيه أن مماسة المعتكف للنساء ومماستهن له إذا كان ذلك بغير شهوة لا ينافي اعتكافه وهو كذلك بلا خلاف فإن كان بشهوة فهو حرام وهل يبطل به الاعتكاف ينظر فإن اقترن به إنزال أبطل الاعتكاف وإلا فلا هذا مذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت