فذكره قال وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ويهل أهل اليمن من يلملم فيه فوائد الأولى أخرجه من الطريق الأولى البخاري ومسلم والنسائي من هذا الوجه من رواية سفيان بن عيينة لفظ البخاري وقت ولفظ مسلم والنسائي يهل بلفظ الفعل من الإهلال وأخرجه الشيخان من رواية يونس بن يزيد عن الزهري بلفظ مهل أهل المدينة ذو الحليفة ومهل أهل الشام مهيعة وهي الجحفة ومهل أهل نجد قرن
قال ابن عمر وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ولم أسمعه ومهل أهل اليمن يلملم وأخرجه من الطريق الثانية الأئمة الستة خلا الترمذي من طريق مالك كلفظ المصنف إلا أبا داود فإن لفظه وقت وأخرجه البخاري والنسائي من طريق الليث بن سعد والترمذي من طريق أيوب السختياني كلاهما عن نافع عن ابن عمر بلفظ إن رجلا قام في المسجد فقال يا رسول الله من أين تأمرنا أن نهل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل أهل المدينة فذكره وفي آخره وكان ابن عمر يقول لم أفقه هذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لفظ الليث والآخر قريب منه وقال الترمذي حديث ابن عمر حسن صحيح ورواه الشافعي عن مالك عن طريق آخر فجعله من حديثه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ورواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر انفرد بها مسلم من رواية إسماعيل بن جعفر عنه بلفظ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة إلى آخره ورواه البخاري من رواية زيد بن جبير أنه أتى عبد الله بن عمر في منزله وله فسطاط وسرادق فسألته من أين يجوز أن أعتمر قال فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجد قرنا ولأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة قال ابن عبد البر واتفقوا كلهم على أن ابن عمر لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم قوله ويهل أهل اليمن من يلملم ولا خلاف بين العلماء أن مرسل الصحابة صحيح حجة قلت قد خالف في ذلك الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني فذهب إلى أنه ليس بحجة وقد ورد ميقات اليمن مرفوعا من غير إرسال من حديث ابن عباس في الصحيحين وغيرهما ومن حديث جابر في صحيح مسلم إلا أنه قال أحسبه رفعه ومن حديث عائشة عند النسائي ومن حديث الحارث بن عمرو عند أبي داود