فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1871

وقال ابن عبد البر إنه وقول مجاهد شاذان

وأما من هو بمكة فميقاته نفس مكة فلا يجوز له تركها والإحرام خارجها ولو كان في الحرم هذا هو الصحيح عند أصحابنا وغيرهم وقال بعض أصحابنا الإحرام من الحرم كله جائز والحديث بخلافه وقال المالكية لو خرج إلى الحل جاز على الأشهر ولا دم لأنه زاد وما نقص وقال أصحابنا ويجوز أن يحرم من جميع نواحي مكة بحيث لا يخرج عن نفس البلد وفي الأفضل قولان أصحهما من باب داره والثاني من المسجد الحرام تحت الميزاب ثم إن هذا في الحج أما العمرة فإن ميقات المكي إذا أراد الإحرام بها أدنى الحل من أي الجهات كان لحديث عائشة في الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام أمرها في العمرة أن تخرج إلى التنعيم وتحرم بالعمرة منه والتنعيم في طرف الحل وهو أقرب نواحيه والله أعلم

الثامنة عشرة سكت في الحديث عن قاصد مكة للنسك من غير أن يمر على شيء من هذه المواقيت وقد قال الجمهور يلزمه الإحرام إذا حاذى أقرب المواقيت إليه وبه قال الأئمة الأربعة قال أصحابنا فإن لم يحاذ ميقاتا لزم أن يحرم إذا لم يبق بينه وبين مكة إلا مرحلتان وقال ابن حزم الظاهري يحرم من حيث شاء فإن مر بعد ذلك على ميقات منها لزمه تجديد الإحرام منه وادعى دخول ذلك في قوله عليه الصلاة والسلام ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ وهو مردود لأنه ليس دون المواقيت المذكورة فلم يتناوله الحديث وتمسك الجمهور في ذلك بقول عمر رضي الله عنه لما شكا إليه أهل العراق جوز قرن عن طريقهم انظروا حذوها من طريقكم والإحرام من محاذات الميقات أقرب الأمور إلى النص لأن القصد البعد عن مكة بهذه المسافة فلزم اتباعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت