فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 1871

الحرم ثم خرج إلى الحل قبل الطواف أجزأه ولا دم عليه وإن لم يخرج وطاف وسعى وحلق ففيه قولان للشافعي أحدهما لا تصح عمرته حتى يخرج إلى الحل ثم يطوف ويسعى ويحلق

و الثاني تصح وعليه دم لتركه الميقات وهذا الثاني هو الأصح عند أصحابنا وبه قال جمهور العلماء وقال مالك لا يجزئه حتى يخرج إلى الحل وقال عطاء بن أبي رباح لا شيء عليه

السادسة عشرة استدل به على أن أفضل جهات الحل للإحرام بالعمرة منها التنعيم وبه قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي من الشافعية والأصح عندهم أن الأفضل الإحرام بها من الجعرانة لكونه عليه الصلاة والسلام فعله ثم من التنعيم لكونه أمر به ثم من الحديبية لكونه هم به وقالوا إنما أمر عبد الرحمن بالتنعيم لتيسره فإنه أقرب الجهات كما تقدم

السابعة عشرة زاد بعضهم على هذا فقال إنه يتعين التنعيم للإحرام بالعمرة منه وحكاه القاضي عياض عن مالك وإنه ميقات المعتمرين من مكة قال النووي في شرح مسلم وهذا شاذ مردود والذي عليه الجماهير أن جميع جهات الحل سواء ولا يختص بالتنعيم والله أعلم

الثامنة عشرة في قولها في رواية مالك وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة طافوا طوافا واحدا دليل على أن القارن يكفيه طواف واحد عن طواف الركن وأنه يقتصر على أفعال الحج وتندرج أفعال العمرة كلها في أفعال الحج وبهذا قال الشافعي رحمه الله وهو محكي عن ابن عمر وجابر وعائشة والحسن البصري وسالم بن عبد الله بن عمر وسعيد بن جبير ومجاهد والزهري وأبي جعفر وعطاء وطاوس وكان يحلف بالله أنه لم يطف أحد من الصحابة للحج والعمرة إلا طوافا واحدا رواها ابن أبي شيبة وبه قال مالك وأحمد وإسحاق وداود وقال أبو حنيفة يلزمه طوافان وسعيان وهو محكي عن علي بن أبي طالب وابن مسعود والحسن بن علي والشعبي والأسود والحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأبي جعفر وحماد بن أبي سليمان رواه عنهم ابن أبي شيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت