فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 1871

إخراج رواية الليث بتلك الزيادة هذا حديث حسن صحيح وأخرج النسائي رواية موسى بن عقبة المرفوعة من رواية عبد الله بن المبارك عنه وقال ابن المنذر اختلفوا في ثبوت ذلك فجعله بعضهم من كلام ابن عمر وقال ابن عبد البر رفعه صحيح عن ابن عمر وحكى أبو عبد الله الحاكم عن شيخه الحافظ أبي علي النيسابوري أن قوله لا تنتقب إلى آخره من قول ابن عمر أدرج في الحديث وقال الخطابي عللوه بأن ذكر القفازين إنما هو قول ابن عمر ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلق الشافعي القول في ذلك وقال الشيخ تقي الدين في الإلمام هذا يحتاج إلى دليل عليه فإنه خلاف الظاهر وكأن الحافظ أبا علي نظر إلى الاختلاف في رفعه ووقفه فإن كان ليس إلا ذلك فالمسألة معلومة الحكم عند أهل الأصول وإن كان حصل فيه الطريق التي جرت العادة بأن يستدل بها على فصل كلام الراوي من كلام النبي صلى الله عليه وسلم في بعض روايات الحديث فهي طريق معتدة بين المحدثين وهو استدلال بالقرينة وإلا فيمكن أن يروي الراوي ما يفتي به وبالعكس قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي قد نقل البخاري في صحيحه ما يدل على الإدراج فحكى قوله المتقدم وقال عبيد الله ولا ورس وكان يقول لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين قال وكذا قال البيهقي في السنن أن عبيد الله بن عمر ساق الحديث إلى قوله ولا ورس ثم قال وكان يقول لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين ثم قال الشيخ تقي الدين لكن في هذا الحديث قرينة مخالفة لهذا دالة على عكسه وهي وجهان أحدهما أنه ورد إفراد النهي عن القفازين فذكر رواية إبراهيم بن سعيد المتقدمة

الثاني أنه جاء النهي عن القفازين مبدوءا به مسندا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يمنع الإدراج فذكر رواية أبي إسحاق المتقدمة قال والدي رحمه الله الحديث الأول ضعيف لجهالة إبراهيم بن سعيد المدني وقد ذكره ابن عدي في الكامل وقال ليس بمعروف ثم روى له هذا الحديث وقال لا يتابع على رفعه رواه جماعة عن نافع من قول ابن عمر وقال الذهبي منكر الحديث غير معروف له حديث واحد في الإحرام أخرجه أبو داود وسكت عنه فهو مقارب الحال قال والدي قد تعقب أبو داود الحديث بما يدل على عدم شهرة رواية كما تقدم لكن رواه البيهقي من رواية فضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة عن نافع ومن رواية جويرية عن نافع وإسنادهما صحيح ففيه ترجيح لرواية إبراهيم بن سعيد ورد لقول ابن عدي إنه تفرد برفعه قلت وقال المنذري رواه حفص بن ميسرة الصنعاني وفضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة فرفعاه قال وكل من رفعه ثقة ثبت محتج به ثم قال والدي وأما الوجه الثاني الذي ذكره الشيخ تقي الدين فإن ابن إسحاق لا شك أنه دون عبيد الله بن عمر في الحفظ والإتقان وقد فصل الموقوف من المرفوع وقوله إن هذا يمنع الإدراج مخالف لقوله في الاقتراح أنه يضعفه لا يمنعه وقد ذكر الخطيب في المدرج حديث أبي هريرة مرفوعا أسبغوا الوضوء ويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت