والحرم الحدأة والغراب والفأرة والعقرب والكلب العقور
فيهما فوائد الأولى حديث ابن عمر أخرجه من الطريق الأولى الشيخان والنسائي من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر وفي رواية البخاري ضم عبد الله بن دينار إلى نافع وقال ابن عبد البر لا خلاف عن مالك في إسناد هذا الحديث ولفظه انتهى
فإن قلت قد ذكر مالك عبد الله بن دينار تارة ولم يذكره أخرى قلت ليس هذا اختلافا فله فيه شيخان حدث به في الأكثر عن نافع وتارة عن عبد الله بن دينار وتارة عنهما وقد أخرجه مسلم من رواية إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار فهو معروف عنه من غير طريق مالك وأخرجه مسلم والنسائي من طريق الليث بن سعد وأيوب السختياني ويحيى بن سعيد وأخرجه مسلم وابن ماجه من حديث عبيد الله بن عمر وأخرجه مسلم وحده من حديث ابن جريج وجرير بن حازم كلهم عن نافع قال مسلم ولم يقل أحد منهم عن نافع عن ابن عمر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم إلا ابن جريج وحده وقد تابع ابن جريج على ذلك ابن إسحاق ثم رواه من طريقه عن نافع وفيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه من الطريق الثانية مسلم وأبو داود والنسائي من هذا الوجه من رواية سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه وأخرجه الشيخان والنسائي من رواية يونس بن يزيد عن الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة واتفق عليه الشيخان من رواية زيد بن جبير عن ابن عمر قال حدثتني إحدى نسوة النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية لمسلم والحية قال وفي الصلاة أيضا ولا يضر هذا الاختلاف فالحديث مقبول سواء كان من رواية ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أو بواسطة حفصة أو غيرها من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن
وقد تقدم من حديث ابن جريج في صحيح مسلم التصريح بسماع ابن عمر له من النبي صلى الله عليه وسلم وحديث عائشة أخرجه مسلم والنسائي من هذا الوجه من رواية عبد الرزاق وأخرجه الشيخان والترمذي من رواية يزيد بن زريع كلاهما عن معمر واتفق عليه الشيخان والنسائي من رواية يونس بن يزيد كلاهما عن الزهري عن عائشة وهذا وجه آخر من الاختلاف على الزهري قال ابن عبد البر ويمكن أن يكون إسنادا آخر ثم روى عن الحميدي أنه قيل لسفيان يعني ابن عيينة إن معمرا يرويه عن الزهري عن عروة عن عائشة فقال حدثنا والله الزهري عن سالم عن أبيه ما ذكر عروة عن عائشة
وأخرجه مسلم والنسائي من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وأخرجه مسلم أيضا من رواية عبيد الله بن مقسم عن القاسم عن عائشة بلفظ أربع كلهن فاسق وأسقط العقرب وفيه قلت للقاسم أفرأيت الحية قال تقتل بصغر