فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ابتدأت بالأذى وفي اختصاص القتل بكبارها والمشهور خلافه وهو العموم كما تقدم
الحادية عشرة في أكثر الروايات ذكر العقرب وفي بعضها وهو عند مسلم ذكر الحية بدلها وفي حديث أبي هريرة عند أبي داود وحديث أبي سعيد عند أبي داود وابن ماجه الجمع بينهما وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود الأمر بقتل الحية في غار المرسلات وذلك في منى وهي من الحرم وكانوا محرمين ففي سنن النسائي أن ذلك كان ليلة عرفة وفي صحيح مسلم عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر محرما بقتل حية بمنى
وفي سنن البيهقي أيضا عنه قال قال رسول صلى الله عليه وسلم يقتل المحرم الحية وهي أولى بالأمر بالقتل من العقرب فكأنه نبه في الرواية المشهورة بالعقرب على الحية من طريق الأولى وقال ابن المنذر لا نعلمهم اختلفوا في ذلك انتهى وتقدم عند المالكية خلاف في قتل ما صغر من الحيات والعقارب بحيث إنه لا يمكن منه الأذى ولم يذكر غيرهم هذا الخلاف وروى البيهقي في سننه عن أيوب قلت لنافع الحية قال الحية لا يختلف فيها وأصله في صحيح مسلم إلا أنه لم يسق لفظه وذكره ابن عبد البر بلفظ قال الحية لا يختلف في قتلها ثم قال ابن عبد البر ليس كما قال نافع وقد اختلف العلماء في جواز قتل الحية للمحرم لكنه شذوذ ثم حكى عن الحكم بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان أنهما قالا لا يقتل المحرم الحية ولا العقرب رواه شعبة عنهما قال ومن حجتهما أن هذين من هوام الأرض فمن قال بقتلهما لزمه مثل ذلك في سائر هوام الأرض قال وهذا لا وجه له ولا معنى لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أباح للمحرم قتلهما انتهى وحكى ابن حزم عن الطحاوي أنه قال لا يقتل المحرم الحية ولا الوزغ ولا شيئا غير الخمس المنصوص عليها
الثانية عشرة الفأرة مهموزة وجمعها فار وبالأمر بقتلها مال الجمهور من السلف والخلف إلا إبراهيم النخعي فإنه منع المحرم من قتلها حكاه عنه الساجي وابن المنذر وغيرهما وزاد الساجي وأراه قال فإن قتلها ففيها فدية قال ابن المنذر وهذا لا معنى له لأنه خلاف السنة وقول أهل العلم وقال الخطابي هذا مخالف للنص خارج عن أقاويل أهل العلم وتقدم الخلاف عند المالكية في قتل ما انتهى صغره منها إلى حد لا يمكن منه الأذى وليس هذا الخلاف عند غيرهم
الثالثة عشرة اختلف العلماء في المراد بالكلب العقور هنا فقال مالك في الموطإ هو كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم مثل الأسد والنمر والفهد والذئب قال فأما ما كان