فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1871

ابتدأت بالأذى وفي اختصاص القتل بكبارها والمشهور خلافه وهو العموم كما تقدم

الحادية عشرة في أكثر الروايات ذكر العقرب وفي بعضها وهو عند مسلم ذكر الحية بدلها وفي حديث أبي هريرة عند أبي داود وحديث أبي سعيد عند أبي داود وابن ماجه الجمع بينهما وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود الأمر بقتل الحية في غار المرسلات وذلك في منى وهي من الحرم وكانوا محرمين ففي سنن النسائي أن ذلك كان ليلة عرفة وفي صحيح مسلم عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر محرما بقتل حية بمنى

وفي سنن البيهقي أيضا عنه قال قال رسول صلى الله عليه وسلم يقتل المحرم الحية وهي أولى بالأمر بالقتل من العقرب فكأنه نبه في الرواية المشهورة بالعقرب على الحية من طريق الأولى وقال ابن المنذر لا نعلمهم اختلفوا في ذلك انتهى وتقدم عند المالكية خلاف في قتل ما صغر من الحيات والعقارب بحيث إنه لا يمكن منه الأذى ولم يذكر غيرهم هذا الخلاف وروى البيهقي في سننه عن أيوب قلت لنافع الحية قال الحية لا يختلف فيها وأصله في صحيح مسلم إلا أنه لم يسق لفظه وذكره ابن عبد البر بلفظ قال الحية لا يختلف في قتلها ثم قال ابن عبد البر ليس كما قال نافع وقد اختلف العلماء في جواز قتل الحية للمحرم لكنه شذوذ ثم حكى عن الحكم بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان أنهما قالا لا يقتل المحرم الحية ولا العقرب رواه شعبة عنهما قال ومن حجتهما أن هذين من هوام الأرض فمن قال بقتلهما لزمه مثل ذلك في سائر هوام الأرض قال وهذا لا وجه له ولا معنى لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أباح للمحرم قتلهما انتهى وحكى ابن حزم عن الطحاوي أنه قال لا يقتل المحرم الحية ولا الوزغ ولا شيئا غير الخمس المنصوص عليها

الثانية عشرة الفأرة مهموزة وجمعها فار وبالأمر بقتلها مال الجمهور من السلف والخلف إلا إبراهيم النخعي فإنه منع المحرم من قتلها حكاه عنه الساجي وابن المنذر وغيرهما وزاد الساجي وأراه قال فإن قتلها ففيها فدية قال ابن المنذر وهذا لا معنى له لأنه خلاف السنة وقول أهل العلم وقال الخطابي هذا مخالف للنص خارج عن أقاويل أهل العلم وتقدم الخلاف عند المالكية في قتل ما انتهى صغره منها إلى حد لا يمكن منه الأذى وليس هذا الخلاف عند غيرهم

الثالثة عشرة اختلف العلماء في المراد بالكلب العقور هنا فقال مالك في الموطإ هو كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم مثل الأسد والنمر والفهد والذئب قال فأما ما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت