فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1871

من السباع الضبع والثعلب ومدركه عند الشافعي كونهما مأكولين لورود النص فيهما وعند مالك كونهما لا يعدوان والقتل خاص بالذي يعدو من السباع لا بجميعها وقال أحمد بإباحة الضبع وعنه في إباحة الثعلب روايتان وأنكر ابن حزم الظاهري إباحة الثعلب وقال لم يرد فيه نص

السادسة عشرة لم يذكر في ذلك الوزغ وفي الصحيحين من حديث عائشة قال أي النبي صلى الله عليه وسلم للوزغ فويسق ولم أسمعه أمر بقتله

وفي الصحيحين أيضا من حديث أم شريك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الأوزغ

وفي صحيح مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقا

قال ابن عبد البر والآثار بذلك متواترة وقد ألحقه أصحابنا بالفواسق الخمس في ندب قتله وورد الترغيب في قتله في عدة أحاديث وذكر ابن عبد البر من طريق ابن عبد الحكم عن مالك أنه قال لا يقتل المحرم الوزغ ومن طريق ابن القاسم وابن وهب وأشهب عنه لا أرى أن يقتل المحرم الوزغ لأنه ليس من الخمس التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهن وقيل لمالك فأن قتل المحرم الوزغ فقال لا ينبغي له أن يقتله وأرى أن يتصدق إن قتله وهو مثل شحمة الأرض

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس من الدواب فليس لأحد أن يجعلها ستا ولا سبعا انتهى قال ابن عبد البر وليس قول من قال لم أسمعه أمر بقتله بشهادة والقول قول من شهد أنه أمر بقتله قلت

وفي سنن النسائي عن سعيد بن المسيب أن امرأة دخلت على عائشة وبيدها عكاز فقالت ما هذا فقالت لهذه الوزغ لأن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أنه لم يكن شيء لا يطفئ على إبراهيم عليه السلام إلا هذه الدابة فأمرنا بقتلها الحديث

وحكى ابن عبد البر إجماع العلماء على جواز قتل الوزغ في الحل والحرم وتقدم قول الطحاوي لا يقتل المحرم الوزغ

السابعة عشرة قوله في الرواية الثانية خمس لا جناح في قتلهن على من قتلهن في الحرم والمحرم

كذا في روايتنا في مسند أحمد فالحرم بفتح الحاء والراء المهملتين وهو الحرم المشهور والمحرم اسم فاعل من أحرم ولا بد فيه من حذف يصح به المعنى ولعل تقديره وإحرام المحرم ورواه مسلم في صحيحه من هذا الوجه بلفظ الحرم والإحرام وهو يدل للمضاف المحذوف الذي قدرناه وبين مسلم أن لفظ شيخيه الراويين عن سفيان بن عيينة اختلف عليه

فقال أحدهما وهو ابن أبي عمر الحرم أي بفتح الحاء والراء كما في روايتنا وقال الآخر وهو زهير بن حرب الحرم بضم الحاء والراء أي في المواضع الحرم جمع حرام كما قال وأنتم حرم

كذا بين القاضي في المشارق الضبطين فقال وفي رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت