فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1871

المحاربة وغير ذلك وأنه يجوز إقامة كل الحدود فيه سواء كان موجب القتل والحد جرى في الحرم أو خارجه ثم لجأ صاحبه إلى الحرم وهذا مذهب مالك والشافعي وآخرين وقال أبو حنيفة وطائفة ما ارتكبه من ذلك في الحرم يقام عليه فيه وما فعله خارجه ثم لجأ إليه إن كان إتلاف نفس لم يقم عليه في الحرم بل يضيق عليه ولا يكلم ولا يجالس ولا يبايع حتى يضطر إلى الخروج منه فيقام عليه خارجه وما كان دون النفس يقام فيه قال القاضي روي عن ابن عباس وعطاء والشعبي والحكم نحوه لكنهم لم يفرقوا بين النفس ودونها وحجتهم قول الله تعالى ومن دخله كان آمنا وحجتنا عليهم هذه الأحاديث لمشاركة فاعل الجناية لهذه الدواب في اسم الفسق بل فسقه أفحش لكونه مكلفا ولأن التضييق الذي ذكروه لا يبقى لصاحبه أمان فقد خالفوا ظاهر ما فسروا به الآية قال القاضي ومعنى الآية عندنا وعند أكثر المفسرين أنه إخبار عما كان قبل الإسلام وعطف على ما قبله من الآيات وقيل آمن من النار وقالت طائفة يخرج ويقام عليه الحد وهو قول ابن الزبير والحسن ومجاهد وحماد انتهى وقال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة بعد ذكره هذا الاستدلال وهذا عندي ليس بالهين وفيه غور فليتنبه له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت