فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ابن المنذر وبه أقوال
وذهب مالك إلى منع أن يتطيب قبل الإحرام بما تبقى رائحته بعده لكنه قال إن فعل فقد أساء ولا فدية عليه وحكى الشيخ أبو الطاهر قولا بوجوب الفدية وعلله بأن بقاء الطيب كاستعماله وقال محمد بن الحسن يكره أن يتطيب قبل الإحرام بما تبقى عينه بعده وحكاه صاحب الهداية من الحنفية عن الشافعي ولا يعرف ذلك في مذهبه وحكى ابن المنذر عن عطاء كراهة الطيب قبل الإحرام وحكاه النووي عن الزهري قال القاضي عياض وحكى أيضا عن جماعة من الصحابة والتابعين وقال ابن عبد البر وممن كره الطيب للمحرم قبل الإحرام عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وعثمان بن أبي العاص وعطاء وسالم بن عبد الله على اختلاف عنه والزهري وسعيد بن جبير والحسن وابن سيرين على اختلاف عنهم وهو اختيار أبي جعفر الطحاوي إلا أن مالكا كان أخفهم في ذلك قولا
ذكر ابن عبد الحكم عنه قال وترك الطيب عند الإحرام أحب إلينا انتهى قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي والذي في الصحيح عن ابن عمر أنه قال ما أحب أن أصبح محرما أنضخ طيبا وليس في هذا التصريح بالمنع منه انتهى وتأول هؤلاء حديث عائشة هذا على أنه تطيب ثم اغتسل بعده فذهب الطيب قبل الإحرام قالوا ويؤيد هذا قولها في الرواية الأخرى في صحيح مسلم طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إحرامه ثم طاف على نسائه ثم أصبح محرما
فظاهره أنه إنما تطيب لمباشرة نسائه ثم زال بالغسل بعده لا سيما وقد نقل أنه كان يتطهر من كل واحدة قبل الأخرى فلا يبقى مع ذلك طيب ويكون قولها ثم أصبح ينضخ طيبا أي قبل غسله وقد ثبت في رواية لمسلم أن ذلك الطيب كان ذريرة وهي قناة قصب طيب يجاء به من الهند وهي مما يذهبه الغسل قالوا وقولها كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق