فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1871

ابن المنذر وبه أقوال

وذهب مالك إلى منع أن يتطيب قبل الإحرام بما تبقى رائحته بعده لكنه قال إن فعل فقد أساء ولا فدية عليه وحكى الشيخ أبو الطاهر قولا بوجوب الفدية وعلله بأن بقاء الطيب كاستعماله وقال محمد بن الحسن يكره أن يتطيب قبل الإحرام بما تبقى عينه بعده وحكاه صاحب الهداية من الحنفية عن الشافعي ولا يعرف ذلك في مذهبه وحكى ابن المنذر عن عطاء كراهة الطيب قبل الإحرام وحكاه النووي عن الزهري قال القاضي عياض وحكى أيضا عن جماعة من الصحابة والتابعين وقال ابن عبد البر وممن كره الطيب للمحرم قبل الإحرام عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وعثمان بن أبي العاص وعطاء وسالم بن عبد الله على اختلاف عنه والزهري وسعيد بن جبير والحسن وابن سيرين على اختلاف عنهم وهو اختيار أبي جعفر الطحاوي إلا أن مالكا كان أخفهم في ذلك قولا

ذكر ابن عبد الحكم عنه قال وترك الطيب عند الإحرام أحب إلينا انتهى قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي والذي في الصحيح عن ابن عمر أنه قال ما أحب أن أصبح محرما أنضخ طيبا وليس في هذا التصريح بالمنع منه انتهى وتأول هؤلاء حديث عائشة هذا على أنه تطيب ثم اغتسل بعده فذهب الطيب قبل الإحرام قالوا ويؤيد هذا قولها في الرواية الأخرى في صحيح مسلم طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إحرامه ثم طاف على نسائه ثم أصبح محرما

فظاهره أنه إنما تطيب لمباشرة نسائه ثم زال بالغسل بعده لا سيما وقد نقل أنه كان يتطهر من كل واحدة قبل الأخرى فلا يبقى مع ذلك طيب ويكون قولها ثم أصبح ينضخ طيبا أي قبل غسله وقد ثبت في رواية لمسلم أن ذلك الطيب كان ذريرة وهي قناة قصب طيب يجاء به من الهند وهي مما يذهبه الغسل قالوا وقولها كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت