فهرس الكتاب
وهكذا أصبحت أملاك الدوق في أيدي النورانيين اليهود وتحول قصره الباليه رويال إلى أشهردار للدعارة عرفها العالم في ذلك الوقت.
وتحول أحد منازل الدوق إلى مركز للطباعة لصالح المنشورات الثورية، وهكذا تحولت ممتلكات الدوق دورليان إلى مركز لتدبير الثورة الفرنسية (1) .
ومن الأحداث التي مهدت للثورة الفرنسية ما قام بها وايزهاوبت والنورانيون من بث الشائعات حول سلوك الملكة ماري أنطوانيت والإمعان في تلطيخ سمعة الملكة ثم قضية عقد الجواهر الشهير الذي بلغ منه ربع مليون ليرة فرنسية وزعموا أن الملكة طلبت صناعته من أحد الصياغ، وسجل التاريخ أن قضية عقد الجواهر ملفقة ومن صنع الماسونيين.
وقد أثبتت الليدي كوينز بورو في كتابها الكهنوت الشيطاني"علاقة المرابين اليهود بقيام الثورة الفرنسية، وكيف استطاع هؤلاء المرابون إيقاع الحكومة في عجز مالي خطير أدى إلى انهيار الملكية واستيلاء الثوار على الحكم."
وفي كتابه"حرب دون اسم"يقول المؤلف الكاتب"أ. را مزي": «الثورة هي ضربة موجهة إلى جسم مشلول، عندما تشتد قبضة الديون يسيطر الدائنون على مختلف مرافق الإعلام والنشاطات السياسية مع تشديد القبضة على الصناعة في نفس الوقت، وهكذا يصبح المسرح معا لضرية الثورة، تتولى اليد اليمني التي هي بد التمويل بث الشلل في الجسم بينما تمسك اليد اليسرى التي هي يد الثورة بالخنجر وتهوى على الضحية بالضربة القاضية، ويتولى الفساد الخلقي تسهيل المهمة وتمهيد الطريق لها» .
وفي كتابه"حياة نابليون"يقول الكاتب البريطاني"السيرو الترسكوت"في المجلد الثاني: «لقد عامل هؤلاء الممولون الحكومة الفرنسية كما يعامل المرابون المسرف المتلاف» .
فهم يقرضون الأموال اللازمة لبذخه وإسرافه بيد ليعتصروا باليد الأخرى بقايا
(1) انظر أحجار على رقعة الشطرنج، والحكم بشكل سري