فهرس الكتاب
من مكة المكرمة.
فكان محمد لا هو المنقذ للبشرية، وكان دينه والشريعة التي جاء بها هي التي أنقذت العالم من الهلاك الذي أحاط بها بسبب الصراعات التي دبرها الماسون اليهود بليل منذ فترة الأسر البابلي قبل الميلاد
وفشلت كل محاولات اليهود والنصارى في إطفاء نور الله، وأتم الله نوره ودينه على الناس فترة طويلة من الزمان، عاد أصحاب المؤامرة من الماسون الذين يعتقدون أنهم جنس آخر غير البشر وأنهم أنصاف آلهة يجب أن يعبدها الناس ويقدوسونها، عادوا إلى فعلتهم الأولى من التدبير والتخطيط وإثارة الحروب وسفك الدماء والسيطرة على الأدمغة بكل الوسائل الحديثة والقديمة، استخدموا كل شيء وتطوروا حسب الزمن الذي يعاصرونه.
لكن الله من ورائهم محيط، وشريعته الباقية هي المنقذ من هذا الخراب الذي يسرى في هذا العالم كما كانت من قبل، فتلك عقيدتنا وهذا اقتناعناء فما يحدث ليس إلا فتنة أرادها الله لعباده (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون) (1)
ثم ياتي القول الفصل في نهاية الأمر حين يحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون، (قدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) (2) .
وكما ذكرنا في إصدراتنا السابقة عن أحداث آخر الزمان أن الله سوف يخرج للبشرية المهدي المنتظر من نسل خير البشرية محمد بن عبد الله، ليملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا.
قال: ولو لم يبق في الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلا مني أو من أهل بيتي بواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا (3) .
(1) الفرقان: 20
(2) الفرقان: 33.
(3) أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح