وفي رواية أخرى: «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم بعث الله عز وجل رجلا منا يملؤها عدلا كما ملئت جورة (1) .
وفي رواية أبي داود قال: «حتى بملك الغرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي (2)
وقال أيضا: لا تقوم الساعة حتى بلى رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي (3)
وأحاديث المهدي المنتظر كثيرة بلغت حد التواتر المستوى كما قال بذلك العلماء، رغم أن قلة قليلة قد أنكروا المهدي بحجة أن أحاديثه أحاديث آحاد، وكلامهم لا يعتد به فهم أنصار أصحاب المؤامرة يروجون لهم بذلك (4) .
وهكذا باتي المنقذ اخر الزمان من نسل المنقذ الأول لا من ذريته من نسل فاطمة الزهراء بها وزوجها الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، له نفس
(1) أخرجه أحمد في المسند، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح
(2) قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح
(3) رواه أحمد في المسند، وأبو داود والمنذريه
(4) افرا کتابنا نهاية العالم واشراط الساعة، وأيضا کابنا: «البداية فتن والنهاية ملاحم، الناشر?
دار الكتاب العربي، قال السفاريني في الدرة المضيئة في عقيدة الفرقة المرضية كثرت الأقول في المهدي حتى قيل لا مهدي إلا عيسى، والصواب الذي عليه أهل الحق أن المهدي غير عيسى وانه قبل نزول عيسي
م، وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي وشاع ذلك بين علماء السنة حتى غد من معتقداتهم. وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله مفتي السعودية: أما إنكار المهدي المنتظر بالكلية كما زعم ذلك بعض المناخرين فهو قول باطل لأن أحاديث خروجه في آخر الزمان، وانه يملا الأرض عدة وقسطأ كما مثلت جورأ، قد تواترت تواترة معنويا وكثرت جدا وأما قولهم ان احاديث الأحاد لا تفيد في العقيدة فهذا غير صحيح فكل الأحاديث الصحيحة تفيد في أمور الدين والعقيدة وذلك مذهب أهل السنة والجماعة، قال الشافعي في الرسالة:> لم أحفظ عن فقهاء المسلمين انهم اختلفوا في تثبيت خير الواحد. وهذا هو مذهب الأئمة الكبار وسلف الأمة الصالح