فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 4981

ورفع ماركس في نهاية بيانه الشيوعي شعاره الشهير «يا عمال العالم اتحدواء، وأثار دعوته وشعاره نفوس العمال والطبقة العاملة الفقيرة المطحونة في أوربا والعالم.

لقد أفهم ماركس أن دعوته ونظريته ليس عطفا على الفقراء المساكين وإنما هي انقلاب اجتماعي هائل يجب أن يتحقق في العالم کي تتحقق العدالة كما يراها، وأصبح الصراع ماديا بين الطبقة العاملة والطبقة الحاكمة وتحدث الاشتراكية الشيوعية الرأسمالية.

ويرى ماركس أن تاريخ أي مجتمع إلى عصرنا بأكثر من تاريخ النضال الطوائف ويقول: ونلاحظ في عصور التاريخ الأولى أن المجتمع كان دائما ينقسم إلى طبقات تندرج في الامتياز والرفعة، ففي روما القديمة مثلا كان من

طبقات الشعب نبلاء وفرسان وعامة وأرقاء، وكان منها في القرون الوسطى سادة وأتباع ورؤساء وأشياع وعبيد.

ويضيف: ولم تمح أنظمة البرجوازي الحديثة التي قامت على أنقاض الإقطاع أسباب البغضاء من بين الطوائف بل استبدلت الطوائف القديمة بأخرى، وخلقت طبقات جديدة وظروفة جديدة للاضطهاد، وضروبة جديدة للنضال.

ويقول أيضا: إن طائفة البورجوازي ليست إلا ثمرة لسلسلة من الثورات التي عصفت بطرق الإنتاج والمواصلات، وإن كل تطور في مركز البرجوازي كان يقترن به تطور مماثل في أحوال المجتمع ونظمه.

ويقول: إن هذه البرجوازية التي تستأثر بالسلطان والثروة هي التي ترهق المجتمع بجورها وأثرتها وجشعها، وهي التي فازت باغتصاب السلطة، ووطئت بأقدامها الأنظمة الإقطاعية والتقاليد الأخلاقية ومزقت بلا رأفة جميع العلائق التي تربط أفراد المجتمع لتسود مكانها علاقة المصلحة الجامدة أو العلاقة المالية، وأسدلت حجب الأثرة الباردة على الإيمان الديني وحماسة الفروسية ورفة المشاعر التي كان يزدان بها البورجوازي الصغيرة - الطبقة الوسطى - وحولت الغيرة الشخصية إلى مسألة مادية محضة، وحلت محل الحقوق التحريرية العدة التي كافحت الشعوب كثيرة من أجلها حرية واحدة هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت