فهرس الكتاب

الصفحة 1990 من 4981

الحرية التجارية القاسية الباغية.

وعلى الجملة فقد استبدلت الاستغلال المستتر بالأساطير الدينية والسياسية باستغلال ظاهر وحشي شائن.

وقد سلبت الرأسمالية بهاء المهن الشريفة المحترمة فحولت الطبيب والكاهن والشاعر والعالم إلى عمال مأجورين، وانتهكت حجب العواطف التي كانت تحيط علائق الأسرة وحولتها إلى علائق مالية محضة.

ويقول في شرح نظريته: إن ظمأ الرأسمالية إلى الثروة وحاجتها إلى افتتاح الأسواق الجديدة بدفعانها دائما إلى غزو العالم بأسره.

ويحدد مارکس غاية الشيوعية بقوله:

إن غرض الشيوعية المباشر هو نفس الغرض الذي ترمي إليه كل طائفة عاملة، وهو تنظيم صفوف العمال وسحق سيادة أصحاب الأموال، وإمساك زمام السلطة السياسية

وأن الملكية الخاصة أو الملكية البرجوازية الحديثة هي آخر وأدق مظهر الرسائل الإنتاج والتملك المؤسس على نضال الطوائف واستغلال بعضها البعض، وعلى ذلك ففي وسع الشيوعيين أن بلخصوا مبادئهم في تلك العبارة: إلغاء الملكية الشخصية، أي الملكية الفردية

ويرى ماركس أن الملكية الشخصية عمل وثمرة. الإنسان الفرد وهي ليست المقصودة وإنما المقصود هو إلغاء ملكية الطبقة البرجوازية، وأن الملكية الفردية الشخصية سوف يلغيها نظام التقدم الصناعي التي سيحدث في المجتمع، لأن العامل سوف يكون ترسأ في عجلة المجتمع.

وأن العمل المأجور لا يؤدي إلى حيازة خاصة للعامل ولكنه ينتج رأس المال أو بالأحرى ينتج الملك الذي يعمل على استغلال العمل المأجور والذي لا ينمو إلا بالإنتاج من خلال سيطرة العمال على الملكية البرجوازية.

ويقول: ولقد بروعك أنا نريد الغاء الملكية الشخصية بيد أنها ملغاة في مجتمعك بالنسبة لتسعة أشعار البشر، ولا تتمتع بها أنت إلا لأن تلك الأغلبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت