فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 4981

وتلك العمود الواقع على اليسار كان يدعى «بوعز» الذي يعني القوة، والذي على اليمين «جانشين» الذي يعني التأسيس، فإذا ما جمعنا ما أصبح المعنى الثبات والاستقرار، حيث قال الله

بعزبة صادقة سأقيم بيني هذا ليبقى ناتا راسخا إلى الأبد.

وكان ارتفاع هذين العمودين سبع عشرة ذراعا ونصفا لكل منهما، ومحيطهما اثنتي عشرة ذراعا وقطرهما أربع أذرع

وبما أنهما أجوفان فإن الحافة أو القشرة الخارجية كانت أربعة أنشات أو بسماكة شير

وكانا مصنوعين من النحاس المذاب وتم صبهما في سهول الأردن في الأرض الطينية بين ساكوث وزير مداث، حيث أمر الملك سليمان أن يتم صب أدواته ووسائله المقدسة هذه وقولبتها في ذلك المكان

وكان المشرف على عملية الصب والقولبة حيرام أبيف، وقد ژين هذان العامودان بناجين بشبكة ورتابق ورمان

أما الشبكة فمأخوذة تشابكها الأمر الذي يعني الوحدة والتماسك بينما الأشكال الزئبقية فمن بياضها، والرمان من وفرة حبيباته

وكان هناك صفان من الرمان في كل تاج، مع حبة في كل صف، كما زين هذان العمودان برئين دائريتين رسم عليهما الخرائط السماوية والأرضية للكرة الأرضية، إشارة إلى البناء الكوني، وكانا يعتبران مننهيين تامين عندما تنصب عليهما الشبكة أو القبة

وكان قد أقيم كتذكرة لأبناء إسرائيل تخليدا لذكرى أعمدة النار والسحب العجيبة المعجزة، والتي كان لها تاثير مذهل وعجيب

فالنار أنارت السبل لبني إسرائيل أثناء فرارهم ونجاتهم من العبودية المصرية الغيوم الراكبة أطبقت الظلام على فرعون وشيعنه عندما حاولوا تعقبهم والظفر بهم

ولذلك فإن الملك سليمان أمر بإقامتهما على مدخل الهيكل كأنسب وأروع مكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت