البني إسرائيل لتكون المناسبة السعيدة لخلاص أجدادهم أمام أعينهم بصورة مستمرة، لدى ذهابهم وإيابهم من أداء صلواتهم وعباداتهم المقدسة
وقد غين لبناء هيكل الملك سليمان أعداد هائلة من البنائين، وكانوا يتألفون من المبتدئين وممن هم أعضاء في الأخوية المهنية، وكان المبتدئون والداخلون في المهنة حديثا يأخذون أجورهم على شكل حنطة وخمر وزيت، بينما الزملاء المهنيون فكانت أجورهم تدفع نقدا كانوا يذهبون لاستلامها في الغرفة الوسطى في الهيكل. وكانوا يدخلون إليها عن طريق الردهة الأمامية أو المدخل المسقوف في الجهة الجنوبية، وبعد دخول إخواننا القدماء المدخل المسقوف يصلون إلى أسفل درج ملتف، يقود إلى الغرفة الوسطى، وكان صعودهم الدرج بوقفه القيم الصغير، الذي كان بطلب منه أداء مصافحة المرور وكلمة السر أو التعريف التي توصل من الدرجة الأولى إلى الدرجة الثانية
أما المصافحة أو علامة الاجتياز فهي موجودة لديكم جميعا ولكن كلمة السر فاعتقد أنكم تتذكرونها، وهي «شيبوليث» ، وشيبوليث تعني الوفرة، ويشار إليها هنا عن طريق سنبلة حنطة بالقرب من شلال ماء
ويرجع تاريخ كلمة شيبوليث إلى الوقت الذي عبر فيه جيش الأقراميين نهر الأردن بصورة معادية «لجبفتا» القائد الجبليديشي الشهير
وكان السبب الذي تذرعوا به للقيام بهذه الزيارة المعادية هو أنهم لم يكونوا قد دعوا للمشاركة في الاحتفالات التي أقيمت تكريما للحرب العمونية
ولكن هدفهم الحقيقي كان المشاركة في الغنائم التي كان «جيفنا» وجيشه قد غنمها في حربه مع العونيين
وكان الأقرامبون ينظر إليهم دائما على أنهم شعب دائم التذمر والاضطراب.
وبعد ذلك الموقف انفجر فيما بعد في شكل عنف صريح وواضح، وبالذات بعد التهديد بالقضاء على قائدهم الظفر وإحراقه بالنار
وحاول القائد «جبفتا» بكل الوسائل السلمية العاقلة تخفيف عداوتهم، لكنه اكتشف عدم جدوى تلك المحاولات السلمية معهم .. ولذلك التجا إلى العنف والحرب