فهرس الكتاب

الصفحة 2212 من 4981

عبادته فاستجابوا له، فالتاريخ البشري القديم والحديث يدلل على ذلك، فالمجوس عبدة النار كانوا يعتقدون بأن لهذا الكون إلهين احدهما صانع قديم وهو الإله الفاعل للخبر، والأخر صانع محدث وهو الشيطان فاعل الشر، وأطلقوا على الأول اسم العقل والآخر اسم النفس، وزعمت المجوسية أن كل الأفعال المؤذية من فعل الشيطان التي أسمته «يزدان» ، والثنائية الإلهية متواجدة في أديان وعقائد قديمة وحديثة، ومازال الصراع بين التوحيد والشرك قائم إلى قيام الساعة

وعند الديانة الزروشتية فإن الشيطان ونسله هو إله الشر وإن النار هي للشيطان ونسله وإن إله الخير سينتصر في النهاية وستدخل كل الأرواح الشريرة في النار عقابا لها على ما فعلت في الدنيا، ويتكرر المفهوم في الكثير من الديانات القديمة عند البابليين والفينيقيين واليونانيين وغيرهم

والشيطان مرتبط بالكفر والعصيان لله رب العالمين، وعدائه للبشر دون تمييز قال تعالى (هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم) الشعراء: 221، 222).

ولقد عبد طوائف شتى من البشر الشيطان وجعلوه مقدسة في عبادتهم ومعتقداتهم كما هو الحال عند طائفة اليزيدية التي ظهرت في بلاد العراق بعد موت يزيد بن معاوية وأعلنت أنه رفع إلى السماء وأن إبليس هو طاووس الملائكة وأنه من الموحدين لأنه رفض السجود لآدم وم، فهى فرقة منحرفة كانت بدايتها سياسية لإعادة مجد بني أمية ثم استحوذ عليها الشيطان والماسونية

ظهرت اليزيدية عام 132 ها بعد انهيار الدولة الأموية واختاروا منطقة الأكراد حصنا لهم ومقرا وتزعمهم الأمير إبراهيم بن حرب بن خالد بن يزيد وادعى أنه السفياني المنتظر، وشهادتهم: اشهدوا حد الله سلطان يزيد حبيب الله.

وعباداتهم تختلف عما جاء في الإسلام فهي ديانة شيطانية مستقلة ويقدسون إبليس ولا يلعنونه ولهم أعياد خاصة بهم ولا يزالون متواجدين في أرض العراق حتى الآن وغالبيتهم من الأكراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت