فهرس الكتاب
وكانت فكرة الآلة الناقلة إلى الحياة الثانية من شأنها أن تولد فعلا شديد القوة حول ذاتها وفي محيطها القريب، بحيث يتحول الفضاء المحيط بما فيه فضاء الآلة وركابها إلى عالم صغير مستقل كليا عن كوننا.
وفي شهر يونيو عام 1934 م اجتمع هتلر مع كبار ممثلى جمعيتي فريل وثول «فيكتورا شاوبرغر» من أجل التعاون معهم في صناعة السفن الفضائية فكان أول اختراع من هذا النوع طائرة دائرية تجريبية على أرض مصنع أرادو (Arado) للطائرات في براندبورغ بتوجيه من الدكتور (و. أوشومان) وكان طيران الطائرة عمودية بعلو 60 مترا إلا أن التجربة فشلت حيث أخذت الطائرة تدور وتتراقص في الهواء لعدة دقائق، وثبت أن مجموعة الذيل أرادو 199 المنوط بها توجيه الطائرة غير فعال.
واستطاع قائد الطائرة الوثار فايز، إعادتها إلى الأرض بعد مشقة وخرج منها وابتعد عنها حيث كانت الطائرة تدور کالبلبل قبل انقلابها وتحطمها، وكانت لهذه التجربة البشري لظهور أجهزة «فريل» الطائرة.
ثم صناعة طائرة آخر (RFZ 2) قبل نهاية عام 1934 م وتم تجهيزها بمسير فريل وبجهاز توجيه ليعمل على الذبذبات المغناطيسية بلغ قطرها خمسة أمتار.
وفي عام 1941 م استخدمت تلك الطائرة في معركة إنجلترا كطائرة استطلاع والتقطت لها صورة في أواخر عام 1941 م فوق جنوبي الأطلسي.
وبعد إثبات فاعلية الطائرة الصغيرة (RF 2) في مجال الاستطلاع على المسافات الطويلة منح هتلر جمعية فريل قطعة أرض في «بادبورغ» لإجراء التجارب عليها.
وتم صناعة طائرة عبارة عن صحن طائر في نهاية عام 1924 م وأطلق عليها المطاردة فريلا مزودة بأسلحة حقيقية، بلغ قطرها 11?5 متر ومزودة بجهاز توجيه يعمل على الذبذبات المغناطيسية بلغت سرعة الطائرة الصحن من