فهرس الكتاب
بأن يعملوا مثل ضباط الشرطة.
وثم ذكر نابليون في المجلس الإمبراطوري الجرائم البشعة التي ارتكبها اليهود بطريقة قاسية وكان ذلك تحديا للقوة الخفية من الماسونية.
ومما قاله نابليون وقتها: «يجب ألا ننظر إلى اليهود كعنصر متميز بل كغرباء، وسيكون إذلالا مرا لنا أن نحكم بهؤلاء وهم أذل شعب على وجه الأرض.
وكتب إلى أخيه ملك وستفاليا «جيروم» : ما من عمل أكثر خستة يمكنك فعله أكثر من استقبالك لليهود.
وأضاف: لقد قررت اصلاح اليهود ولكني لا أريد زيادتهم في مملكتي
وبدأت الأخطار والمؤامرات تحاك ضد نابليون، وحاولوا اغتياله ثم تحالفوا ضده فساعدوا أعداءه حتى هزم في معركته مع الإمبراطورية الروسية وغيرها من دول أوربا ثم جاءت الهزيمة الكبرى في «واترلوه واغتياله بالسم في المنفى سر.
لقد أهمل واستهان بأمر اليد الخفية رغم عبقريته العسكرية (1) .
فقد كان الماسونيون (الروتشيلديون) يمدون جيوش نابليون بالمؤن والسلاح ويقيمون بالأمر نفسه مع خصومه، فهم دوما على استعداد للثراء على حساب الأصدقاء والأعداء، إنهم حزب الشيطان.
فالإنسان عمومأ لا يستفيد من التاريخ ولا من الماضي، ولذلك فهو يكرر الأخطاء التي وقع فيها الآخرون.
ولن تتقدم الإنسانية إلا إذا وعى زعماؤها دروس التاريخ وأدركوا حقيقة واحدة أن أصل البشرية هو آدم لام الذي خلقه الله من تراب هذه الأرض ونفخ فيه من روحه، وكرمه، واسجد له ملائكته.
وأن الشيطان كان ولايزال عدو البشر الأول كما أخبرنا الحق سبحانه وتعالى.
(1) انظر كتاب حكومة العالم الخفية - شيريب سبيريدوفيش.