فهرس الكتاب
المحكمة: هل تلقيت منهم الأمر بتنفيذ الاغتيال؟
أجاب: لم أستلم من أي كان أمرا بالاغتيال وكل ما فعلته الماسونية هي أنها قوت عزيمتي والقتل مسموح به في الماسونية، وقد أخبرني سيجانوفيك أن الماسونية كانت قد حكمت على الأرشيدق «فرانز فرديناند» بالموت منذ أكثر من سنة.
وقد قرر الكونت «زيرين» وهو صديق حميم للأرشيدوق أنه كان يعلم أن محاولة لاغتياله وشيكة الوقوع وقد أخبره بذلك قبل الحرب بسنة أن الماسونيين الأحرار قرروا اغتياله.
ولم يكن اغتيال ولي العهد سوى الشرارة الأخيرة التي فجرت نيران الحرب العالمية الأولى، فقد سبقها أحداث أخرى جعلت الدول الكبرى تستعد للحرب منذ سنوات.
فألمانيا وبريطانيا أنفقتنا أموالا طائلة على بناء أسطولهما الحربي، حيث كان الحسم في الحرب بالأسطول الحربي لكل دولة اشتركت فيها.
قامت الحرب بعد شهر من اغتيال ولي العهد النمساوي حدثت خلالها اتصالات سرية بين النمسا وألمانيا أيدت ألمانيا حليفتها النمسا فيما تريد، فأرسلت النمسا إنذارا إلى صربيا تتهدد وتتوعد وتملى عليها شروطأ منها حل الجمعيات الوطنية التي تقوم بالدعاية ضد النمسا وإغلاق الصحف ومراقبة المدارس، ومصادرة الكتب التي تبث الدعاية ضد النمسا، وعزل القادة والموظفين المشهور عنهم كراهيتهم للنمسا، وإلقاء القبض على شخصية تم تحديدها.
وافقت «صربية، على بعض الطلبات ولم توافق على البعض الآخر مما اعتبرته النمسا تحديا لها فأعلنت الحرب على صربيا في 28 يوليو 1914.
وأعلنت روسيا القيصرية التعبئة العامة لمؤازرة صربيا ضد النمسا.