فهرس الكتاب
مركزا هاما وهناك ابن ميمون القرطبي الذي احتل مكانة بارزة في الأدب والفلسفة خلال الفترة 1135 - 1204 م.
ومع اضمحلال الإسلام في أسبانيا اضمحل معها اليهود والعبقرية اليهودية.
وقد تعرض اليهود للاضطهاد ومعهم المسلمون حين انتهت دولة الإسلام في الأندلس، وأقيمت محاكم التفتيش التي أجبرت اليهود والمسلمين في الدخول للدين المسيحى قسرة أو الطرد من البلاد.
ويرى بعض المؤرخين أن منشأ محاكم التفتيش إلى اليهودية إشارة إلى أن ابن ميمون الفيلسوف اليهودي قد نادي بتطبيق الكتاب المقدس في العهد القديم والذي نص على محاربة المروق عن الدين وأن يفحص المرء فحصة دقيقة فإذا شهد ثلاثة شهود عدول على هرطقة إنسان تم رجمه حتى الموت.
ويرى البعض أن محاكم التفتيش ظهرت مع خلق الإنسان الأول وقال بها القاضي في محكمة التفتيش الإسبانية في صقلية «لويس بارامو (1) .
ويقول ذلك القاضي في كتابه عن محاكم التفتيش:
إن بداية تاريخ محاكم التفتيش تكونت مع خلق العالم، وأن أول قاضي تفتيش كان هو الله وأن أول الهراطقة كان آدم وحواء، اللذان أنزلهما الله من الجنة الخيانتهما للسر الإلهى باكلهما من الثمرة المحرمة شجرة المعرفة الخير والشر،.
وأضاف: «إن ورقة التين التي كانت تستر عورة آدم وحواء بعد نزولهما إلى الأرض هو الثوب الأصفر اللون الذي كانت محاكم التفتيش في إسبانيا تلبسه للمحكوم عليهم بالموت أو الحرق، ارتدياه إنقاذا للنوع البشري من الخطيئة! 1.
وذكر ذلك المؤلف في كتابة أن الله لم يكتف بذلك بل حكم على البشر
(1) انظر كتاب اصل محاكم التفتيش المقدسة وتطورها نشر في مدريد عام 1998 م باللغة اللاتينية
وفيه بدافع ذلك القاضي عن هذه المحاكم.