فهرس الكتاب
بالأمراض التي لا حصر لها والزلازل والأوبئة والطوفان والبرد والحروب والشدة في السعي على الأرزاق والمعيشة حتى يوم الدينونة.
وحسب تلك النظرية الشيطانية العجيبة أباح أنصار محاكم التفتيش الحكم على البشر بالعقاب الرهيب الذي كان يتم في محاكم التفتيش من الموت مع العذاب الأليم على آلات التعذيب الشيطانية في العصور الوسطى في أوربا.
ويرى «باراموه أن المسيح لا كان أول مفتش محكمة تفتيش للوصايا الجديدة فقد لقب نفسه مفتشا في اليوم الثالث من ولادته عندما أعلن للملوك الثلاثة أنه ظهر في النور وبعد ذلك عندما قتل هيرود وجعل الديدان تنهش جثته؟.
ثم انتقلت سلطة عيسى إلى بولس وبطرس والباباوات والأساقفة. ويقول المؤرخ الأمريکي شانون بي» في كتابه الباباوات والهراطقة
إن محاكم التفتيش الدائمة مؤسسة من المحاكم التي أقامها الجد الأعظم بصورة خاصة من أجل التحقيق مع الهرطقة ومحاكمتهم وإصدار الأحكام ضدهم وإن اصطلاح محاكم التفتيش من اللاتينية (INQUISTIO) لم تظهر إلا مع تشكيل تلك المحاكم بصورتها الحقيقية».
ولم تكن محاكم التفتيش خاصة بأسبانيا وإنما كانت في كل الدول المسيحية في أوربا تحت إشراف بابا الفاتيكان الجد الأعظم
فقد كان البابا «كليمنت الخامس (1305 - 1214) يعين رهبانا أقوياء في سن الشباب يتمتعون بالتطرف الديني والتعصب وعدم الرحمة في تلك المحاكم وجرت على أيديهم مجازر، ومآس يشيب لها الولدان حيث أحرقوا من حكموا عليهم بالهرطقة أحياء والبطش بكل خصومهم وحصلوا على أموال الناس بالباطل، مما جعل الشعوب في بعض الدول تقوم بالانتقام من هؤلاء المفتشين وإعدامهم كما فعلوا بخصومهم (1) .
(1) في القرن الثالث عشر شكل البابا أنبوسينس الثالث محاكم التفتيش لاعتقال ومحاكمة الزنادقة
الذين يتظاهرون بالتدين وكان ذلك اختراقا من اليهود للمسيحية للقضاء عليها من الداخل.