فهرس الكتاب

الصفحة 2792 من 4981

وظهرت النقابات اليسارية وغير اليسارية واشتد النزاع بينهما وعمت البلاد الإضرابات والاغتيالات وارتكبت الجرائم باسم الحرية.

وأدى هذا الأمر إلى صدور أحكام ديكتاتورية حين طلب الملك الأسباني من قائده «بريمو دي ريفيرا، ضبط الأمور حتى لا تقوم ثورة شيوعية تسيطر على البلاد.

وظهر الجنرال فرانكو، الذي حكم إسبانيا وكان ديکتاتورة كبيرة فيما بعد في تلك الفترة وخاصة الحرب مع المغرب.

أما المحافل الماسونية في إسبانيا قد نشطت ونظمت اتحاد خاصتا بها أطلقت عليه الاتحاد العسكرى الأخوي، وهدفه الإطاحة بالنظام الملكي وضمت لها واحدا وعشرين جنرالا من ثلاثة وعشرين كلهم وافقوا على ما قررته الماسونية من قلب نظام الحكم في إسبانيا من الملكي إلى الجمهوري.

ووضعت المحافل الماسونية الأموال الطائلة تحت تصرف الجنرالات للقيام بالثورة ضد الملكية ومساعدتهم في الهرب إذا فشلت تلك الثورة.

وانضم لفرانكوه لهذا التنظيم الماسوني، وقد أكد الجنرال مولا، هذا الكلام وأيده غيره ممن انضموا إلى هذا الاتحاد الماسوني وهو الجنرال «كانو لوبيزه حيث قال في حديثه في البرلمان الأسباني الذي يعرف «بالكوتتس» : لقد جمعت الماسونية منذ عام 1920 غالبية كبار ضباط الجيش تحت شعار الاتحاد العسكري الأخوي (1) .

وصدرت الأوامر الماسونية للجنرالات التابعين لها بالإطاحة بالجنرال «دي ريفيرا، حامي الملكية ففعلوا ذلك عام 1929 ثم كانت الخطوة التالية الإطاحة بالملكية وقد نفذ ذلك الجنرالات الماسونيون عام 1931.

وقد ساعد الزعيم السوفيتي «ستالين، الثورة الإسبانية أملا في تحويلها

(1) انظر أحجار على رقعة الشطرنج - مصدر سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت