في هذا الموقف كان الماسون العالميون يعملون بنشاط واسع عام 1939 ودفعوا «تشامبرلين، لتوقيع معاهدة لحماية بولندا من ألمانيا.
يقول وليم غاي کار: والحقيقة التي يبرهنها التاريخ ويحملها مثالا واقعية على تغير الحقائق واستعمالها في وجوه مختلفة تماما عن معناها الأصلي أن هتلر أعلن أنه لن يطلب أي شيء آخر بعد أن توصل إلى رفع الظلم الذي فرضته عليه معاهدة فرساي»، التي صاغها أعداء الإنسانية.
وكان هتلر صادقة في ذلك الوعد ولم يتقدم إلا إلى منطقة «السد تتلاند» وجزء من تشيكوسلوفاكيا والممر البولندي ودانزنغ، فلقد كانت معاهدة فرساي قد فصلت بروسيا عن بقية ألمانيا بإيجاد الممر البولندي، أما «دانزنغ» فهي مدينة ألمانية صرفة، فصلتها المعاهدة وعزلتها عن بقية المناطق الألمانية.
ويضيف: وأما القسم المعروف اليوم بتشيكوسلوفاكيا فقد كان يضم إليه قسما من الرعايا الألمان الذين عوملوا معاملة سيئة ونال منهم التشكيك.
ولم يدخل هتلر النمسا إلا بعد أن طلب شعبها حمايته من العدوان الشيوعي وهذا ما ينكره الجميع اليوم.
وبشكل عام كانت الصحف الغربية قد هيأت الشعوب هناك لتقف موقفا معادية للألمان ولجميع الدول التي تؤيد سياستها كفرنسا وغيرها
ونستطيع القول بأن سياسة الحلفاء في الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية لم تكن تتناسب مع سياسة السيادة الذاتية التي كانت الحكومات تنال الثقة على أساسها وهذا ما لا ينكره أحد على الإطلاق (1) .
(1) المصدر السابق.