فهرس الكتاب

الصفحة 2852 من 4981

وعهد إلى «مازيني» بتأسيس ثلاثة وعشرين مجلسة ثانوية تابعة لها موزعة على المراكز الاستراتيجية في العالم وأصبحت هذه المجالس من يومها وحتى الآن مراكز القيادة العامة السرية للحركة الثورية العالمية (1) .

وقبل وفاة «مازيني» بعام أخبره بايك في 10 أغسطس 1871 أن الذين يطمحون للوصول إلى السيطرة المطلقة على العالم سيسيبون بعد نهاية الحرب العالمية الثالثة أعظم فاجعة اجتماعية عرفها العالم في تاريخه.

وحتى لا يقول البعض إن هذا مجرد كلام لمن يروجون لأصحاب نظرية المؤامرة ويرون أن ما يحدث في العالم من أحداث كبرى ليست إلا من قبيل المصادفة لا المؤامرة نورد لهم كلمات هذا الشيطان الكبير (بايك) والتي يحتفظ بها المتحف البريطاني في انجلترا في رسالة له جاء فيها:

سوف نطلق العنان للحركات الإلحادية والحركات العدمية الهدامة وسوف نعمل لإحداث كارثة إنسانية عامة تبين بشاعتها اللامتناهية لكل الأمم نتائج الإلحاد المطلق وسيرون فيه منبع الوحشية ومصدر الهزة الدموية الكبرى ..

وعندئذ سيجد مواطنو جميع الأمم أنفسهم مجبرين على الدفاع عن أنفسهم حيال تلك الأقلية من دعاة الثورة العالمية فيهبون للقضاء على أفرادها محطمى الحضارات وستجد الجماهير المسيحية وقتها أن فكرتها اللاهوتية قد أصبحت تائهة غير ذات معنى.

وستكون هذه الجماهير بحاجة ومتعطشة إلى مثال وإلى من تتوجه إليه بالعبادة وحينها يأتيها النور الحقيقي من عقيدة الشيطان الصافية التي ستصبح ظاهرة عالمية والتي ستأتي نتيجة لرد الفعل العام لدى الجماهير بعد تدمير المسيحية والإلحاد معا في وقت واحد.

ولاتزال مخططات «بايك، يتم تنفيذها بدقة منذ ذلك الحين للوصول

(1) انظر أحجار على رقعة الشطرنج - مصدر سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت