فهرس الكتاب

الصفحة 2890 من 4981

الأغلبية خدعت باسم الدين كما هو الحال لشعوب ضللها الأحبار والرهبان الذين أكلوا أموالهم بالباطل فأولئك لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا.

فهل يا ترى أن اليهود الذين جاءوا إلى أرض فلسطين محتلين لأرضها سافكين لدماء شعبها هم من هؤلاء الذين ذكرهم الله من مؤمني أهل الكتاب؟

هل هؤلاء الذين يقتلون الأطفال والشيوخ والنساء والشباب كل يوم في أرض فلسطين من هؤلاء الذين استشاهم الله من أهل الكتاب؟

بالطبع لا، فهؤلاء هم أحفاد قتلة الأنبياء وأحفاد القردة والخنازير عليهم لعنة الله إلى يوم القيامة.

ليسوا سواء» .. نعم .. ليسوا سواء فلاتزال طائفة منهم ينكرون أفعال هؤلاء القتلة .. لكنهم قلة لا تؤثر في صنع القرار أو في حث هؤلاء القتلة عن التوقف في استباحة الدم البشري كل يوم باسم التوراة.

ويذكر أهل التفسير عن أبي يزيد العجلي عن ابن مسعود روعة

في قوله تعالى: (ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة) قال: لا يستوي أهل الكتاب وأمة محمد، وهكذا قال السدى، ويؤيد هذا القول الحديث الذي رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بسنده عن ابن مسعود قال: أخر رسول الله صل الله عليه وسلم العشاء ثم خرج إلى المسجد فإذا الناس ينتظرون الصلاة فقال: «أما إنه ليس من أهل الأديان أحد يذكر الله في هذه الساعة غيركم» .

قال: فنزلت هذه الآية: (ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة) - إلى قوله: (والله عليم بالمتقين) (1) .

والمشهور عند كثير من المفسرين عن ابن عباس ن أن هذه الآيات نزلت فيمن آمن من أحبار أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وأسد بن عبيد وثعلبة بن سعية وغيرهم من الإسرائيليين، أي لا يستوي من تقدم ذكرهم بالذم من أهل

(1) تفسير ابن كثير جدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت