فهرس الكتاب
(براديس) ، وهذه الطرق هي: التفسير الحرفي (Pashat) ، والتأويل الرمزي (Remnez) والدرس والشرح المكثف (derush) ، والسر الصوفي (Sod) ، وفي تلك العقيدة يعتبر السر الصوفي جسد التوراة، أما الأسرار الخفية فهي روح ذلك الجسد، واستخدمت طرق لتحقيق ذلك منها:
-طريقة التفسير الحرفية تعني الفهم البسيط لمعاني الألفاظ والأشياء، وطريقة الرمز؛ تعنى اكتشاف الدلالات الفنية في بعض الحروف، ثم تطورت إلى كتابة اختزالية شبيهة بكتابة الاختزال الرومانية.
-وطريقة الدرس الملف: تعنى التطبيق الوعظي لما كان في الزمن الغابر على الماضي القريب وعلى التنبؤية والتاريخية على الوضع الراهن والفعلى للأمور والأشياء.
وهو ما أدى إلى قيام نوع غريب من الموعظة، تستند إلى جميع الوسائل الجدلية والشعرية والحكاية الرمزية والأقوال المأثورة والأساطير وغيرها، و
وطريقة السرة تعني الطلاسم المغلقة والأسرار الخفية، وهو ما شجع على قيام العلم الخفي أو السري، الذي لا يدرك أسراره إلا القليلون، وانطوي على شطحان خيالية، ورؤي شاردة للأشياء والعالم، واختلطت فيه أخبار الملائكة بقصص الشياطين، بعقيدة الزوهار، التلمودية المنشأ، التي امعنت في الكشف عن المضمون الصوفي للتلمود، تشكلت في خلاصة التقليد الصوفي اليهودي. در
فصار للإعداد والحروف مفعول السحر، وتقبع خلف تجليات الكون والخليقة.
حيث يمكن الجمع بين تلك الأعداد (من 1 إلى 10) على نحو لا نهائي، وفي تعاليمها ما يتصل بفكرة مجيء المسيح المنتظر، وعودة بني إسرائيل إلى فلسطين، وقيام الهيكل في موقعه القديم، وفيها، أن التوراة تحوي جميع العوالم الممكنة، وكل افعال الخلق، حيث كل كلمة ترمز إلى شيء، وكل نقطة أو علامة تخفي وراءها سرا عظيما
ولم ينقلب الزوهاريون على التلمود إلا في القرن الثامن عشر، بزعامة البولوني جاكوب فرائك، الذي اعتبر نفسه بمثابة المسيح المنتظر.
في الجذور التلمودية لعقيدة الزوهار، تتضح المطابقة المرجوة بين التوراة والعالم، أي بين أحكام التوراة وأجزاء الجسم البشري.