فهرس الكتاب
الوصول إلى النور، من شأنه أن يقضي على الفوضى، وهو الوصف الذي يطلقه المركز على كل وجه من وجوه الأذى والضرر في العالم. .
ويتجاوز المركز، هذه الحدود لكي يدعى بأن النظر في الحروف العبرية، وهي التي تعتبرها الصوفية اليهودية أحجار البناء التي تتكون منها عملية الخلق، قادر على تغيير بنية الحامض النووي عند الإنسان ودفعه إلى تجديد شباب الخلايا والشفاء من الأمراض وإطالة العمر.
ومن هذا الاعتقاد بنطلق المركز، إلى موعده الجديد والقائل بأن زعماءه قد قطعوا شوطة بعيدا في الطريق إلى اكتشاف سر الخلود العضوي، ويخالف «المركزه بهذا الاعتقاد المركزي الذي تنطوي عليه جميع الديانات والقائم على الإيمان بخلود الروح، لكن المركز بات يبشر بخلود الجسد، ويقيم ديانته على هيكل جديد يتخذ من جسد الإنسان مركزا له وبهذا ينتهي إلى تسخير الروحانية لأغراض مناقضة لما قامت عليه اصلا عليه أصلا.
إننا نعيش في حقبة تتميز بسهولة وصول الأغيار، إلى جوهر الديانات المختلفة التي ظلت طويلا مقصورة على اتباعها والذين يدينون بها، وصار بوسع الناس، لأول مرة في التاريخ، أن يدرسوا، ويمارسوا أيضا، العقائد والطقوس العائدة لأديان أخرى، وقد استغل «مركز الكابالا» في لوس أنجلوس الذي يدعو إلى الانفتاح على غير اليهود، هذه الخاصية لإفساد الممارسات الروحانية العائدة للديانة اليهودية.
وهناك بين اليهود من يجادل بان اعتناق مادونا للروحانية اليهودية يساعد في إيصال الديانة اليهودية إلى جمهور الشباب اليهود المنصرف عن الممارسة الدينية ولكن بغض النظر عن مثل هذه الفوائد على المدى القصير فإن تشويه الديانة واعتماد وسائل الإعلان التجاري المعتمد على أسماء المشاهير، ووجوه النساء الجميلات لا يمكن أن يخدم اليهود، فقد ظل يهود والكابالا» على مر القرون يحافظون بشدة على تعاليم مذهبهم ويعارضون أي كشف عنها أو تداولها بين الآخرين، وها هو دخول مادونا
مركز الكابالا، إلى الساحة الدعائية يوضح الأسباب التاريخية التي رفعتهم إلى ذلك الحرص (1) .
(1) نقلا عن جريدة الوس انجلوس تايمز، بقلم الباحث في معهد شاليم في القدس «پوسي کلاني
ماليني» عن وصفه لزيارة مادونا للقدس وإسرائيل.