فهرس الكتاب

الصفحة 3470 من 4981

الخلق، وتنطوي على قوى غريبة قوية ومتان خفية، وبالذات الأحرف الأربعة التي تكون اسم بهوه (تتراجرماتون) ، فلكل حرف أو نقطة أو شرطة قيمة عددية.

ومن هذا المنطلق، فإن الحروف تنقسم بصفة عامة إلى ثلاث مجموعات المجموعة الأولى الهمزة (رمز الهواء) ، والمجموعة الثانية الميم (رمز الماء) ، والمجموعة الثالثة الشين (رمز النار) .

وبإمكان الإنسان الخبير بأسرار القباه أن يفصل الحروف، ويجمع معادلها الرقمي ليستخلص معناها الحقيقي، كما كان من الممكن جمع الحروف الأولى من العبارات، وأن يقرأ عكسأ لا طردة ليصل المرء إلى معناها الباطني، وكانت هنالك أيضا طريقة الجماتريا ...

وبذلك تصبح كلمات التوراة مجرد علامات، أو دوال، تشير إلى قرى ومدلولات کوئية وبني خفية يستشكفها مفسر النص الذي يخترق الرداء اللفظى ليصل إلى النور الإلهي الكامن ..

ومن خلال هذا المنهج التفسيري، تمكن القباليون من فرض رؤاهم الخاصة على النصوص الدينية وإشاعتها، الأمر الذي فتح الباب على مصراعيه لكل الآراء الحلولية المتطرفة

وإذا كانت الديانات التوحيدية، وضمنها اليهودية، التي تدور حول إله مفارق يتجاوز الطبية والتاريخ ترى أن ثمة مساحة تفصل بين الخالق والمخلوق، وبين الإله والكون، فإن التراث القبالي بنزع نزوعة حلولية واضحة نحو تضييق المسافة بينهما، حتى تتلاشى تماما في نهاية الأمر، والواقع أن الإله، حسب التصور القبالي، ليس الإله المفارق المتسامي الذي ليس كمثله شيء. ..

وإنما تنظر إليه من منظورين، باعتباره (أولا) الإله الخفي والجوهر الذي لا يستطيع الإنسان إدراك كنهه، وهذا هو إله الفلاسفة: الإله الواحد الذي لا ينجزاء وهو في رأي القالاء حالة ساكنة تفتقد إلى الحيوية، وهو الخالق في حالة انكماش قبل عملية الخلق، وهو العدم واللاوجود (فهو يشبه من كثير من الوجوه إله الغنوصية الخفي) ، كما ينظر إليه باعتباره (ثانية) الإله القريب الحي القريب بسبب وجوده الذاتي وتعدديته، فهو بنية داخلية، مركبة ودينامية،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت