فهرس الكتاب
وكان أول هجوم شامل للحملة الصليبية على مدينة بنيربرس، وشهدت المدينة القتل والذبح وقتل الكهنة والنساء والأطفال داخل الكنائس، وتم إحراق المدينة، بعد أن ذبح يومها نحو عشرين ألفا من السكان.
وحين سئل قائد الحملة البابوية «أرنالدر آمالريك، كيف تستطيع التمييز بين الكاثوليكيين والهراطقة الكاثار، أجاب: اذبحوهم جميعا والله بعرف خاصته
هكذا كانت الحروب الصليبية سواء ضد المسلمين أو المسيحيين المخالفين للكنيسة الكاثولية، فالكل في نظرهم كفرة يستحقون الذبح، ولا شيء غيره، حتى الذين استسلموا لجيش البابوية من الكاثار تم إحراقهم وقتلهم بأبشع الطرق.
ورغم أن فرسان الهيكل كانوا على علاقة حميمة مع الكاثاريين وخاصة في الانجويدوك، إلا أنه لم يسارعوا للدفاع عنهم وتركوهم بلافون مصيرهم، ثم جاء الدور عليهم أيضأ حين حاربهم أيضا فيليب الثاني.
لقد كان فرسان الهيكل يعتقدون ويؤمنون بعقيدة الكاثاريين.
وبعد انتهاء الحملة الصليبية على الكاثاريين هربه من بقي منهم إلى البلد المجاور الفرنسا، وهي إيطاليا مقر البابوية
وبعد تلك الحرب استعادة الكنيسة الكاثوليكية احتكارها لنشاطاتها الدينية وسيطرتها على العقيدة المسيحية ولكن لفترة لم تدم طويلا حتى انتصر الماسون لمن قتل من الفرسان والكاثار، وتم القضاء على الملكية والكنيسة معأ بالثورة الفرنسية التي دبرتها الماسونية الدجالية وأطلقت عليها ثورة الجياع، وتم الفصل بين الدين والسياسة والحكم، وبل وتم إعلان العلمانية دينا لفرنسا تدين به حتى الآن، وتم محاربة رجال الدين المسيحي حتى ألجأوهم إلى شعاب الجبال (1)
ثم انتشرت العلمانية بعد الثورة الماسونية الفرنسية في أوروبا وبقاع الأرض، وجعلوها دينا جديدا، وأفرجت الماسونية على ما لديها من اختراعات اشاعت انها من فضل القضاء على الدين والكفر بالله الذي هو مضمون العلمانية، رغم إنكار مؤيديها أن العلمانية ليست كفرة، وأنها تعترف بالأديان السماوية وقد كذبوا في ذلك؟
(1) اقرا كتابنا مؤامرات وحروب صنعتها الماسونية، ففيه المزيد، الناشر دار الكتاب العربي.