فهرس الكتاب

الصفحة 3612 من 4981

وقد استمر الدعاة الإسماعيليون في الترويج لهذا الاعتقاد، يقول الداعي إدريس عماد الدين القرش (ت/ 72 ه) : روساي فيه بهوذا حسدا التدويه > وهو الذي دلهم عليه، فشكوه بالجرادب وصلبوه ثلاثة أيام، وقبر بعد ذلك»(زهر

اني/135).

ولا يجد الداعي الإسماعيلى تعارضية بين إيمانهم بصلب المسيح ونص الآية القرآنية في سورة النساء على أساس أن ما صلب هو الجسد الظاهري، أما الروح فمن غير الممكن أن تصلب أو تقتل، وينفد إدريس عماد الدين أن هذا هو التفسير الحقيقي للآية: «وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم

ورغم غرابة عقائد الكاثاريين بالنسبة لوسطهم المسيحي، وغرابة عقائد الإسماعيليين بالنسبة لوسطهم الإسلامي، فالحقيقة ان عقائد الطائفتين كانت تدلي على أن صلب المسيح لم يكن أبدأ هو الخلاف الجوهري بين الإسلام والمسيحية.

وهكذا تتفق الفرق الباطنية في الإسلام والمسيحية واليهودية وكل الأديان، لأن الداعي من ورائهم ومحركهم هو الشيطان الأكبر من الجن والشيطان الأكبر من الإنس الذي بدعى الدجال. د

وقد أعلن البابا إنوستت الثاني الحرب الصليبية على الكاثار بعد أن أعلن انهم هراطقة كفرة، وذلك في عصر الملك الفرنسي فيليب الثاني والجميل»، وكانوا يلاحقون ويصادون ويعدمون، وعرفت تلك الحروب بالحرب الصليبية الألبيجينسية، The)

ولأن الكاثاريون يعدون أيضا باسم الألبيجينسيين بسبب حضورهم الكبير في وسط مدينة لانجويدوك في منطقة الألب بفرنسا.

ابتدا الحرب عليهم بعد إلحاح البابا على الملك، وانتهى بسقوط قلعتهم الشهيدة مونتسيغوره في عام 1344 م.

في عام 1204 قرر البابا انوستت الثالث أن الوقت قد حان للقضاء على الكاثاريين، فيدا بكتب إلى الملك فيليب الثاني يحثه على التحرك ضد الهراطقة الجنوبيين.

وقاد البابا جيشأ هو أكبر جيش يتم جمعه في العالم المسيحي في ليون تحت قيادة «أرنالد أمالديك، وعدد من النبلاء والأساقفة كانوا حوالي ثلاثين ألفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت