يتألم ولم يمت موتة حقيقية ولم يظهر على الأرض إلا بطريقة روح
لقد نتجت اعتقادات هذه الطائفة عن إيمانها بسيطرة الشيطو على العالم المادي، هو بالتالى صانع الأجساد البشرية، في حين أن الروح من صنع اللوت بمقدور البشر في هذا العالم المادي السيطرة على روح المسيح
وفي القرن السادس عشر الميلادي عشر احد الرهبان على نسخة من إنجيل برنابا، في مكتبة البابا سكتم الخامسه وتميز هذا الإنجيل بإنكاره لصلب المسيح والحق أقول لكم إني لم أمت .. بل يهوذا الخائن»، كما حوى هذا الإنجيل إنكارة لألوهية المسيح واعترافا صريحا بنبوة محمد 3
ومهما قيل حول الكاتب الحقيقي لهذا الإنجيل فهو مظهر صريح على التأثير العقائدي المتبادل بين أتباع الديانتين، وهو ما دفع هذا الكتاب لمحاولة الجمع بينهما في أكبر مظاهر الخلاف بين العقيدتين.
على الجانب الإسلامي
شهد النصف الثاني من القرن الثالث الهجري ظهور جماعة إخوان الصفا والتي استغلت حادثة اختفاء الإمام الثاني عشر (295) لتأسيس المذهب الشيعي الإسماعيلي.
وقد تأثرت هذه الجماعة بالفلسفات اليونانية والشرقية في نظرتها للدين الإسلامي وتفسيرها للآيات القرانية والأحاديث النبوية، ويبدو التشابه بينها وبين الكاثاريين في نظرتهم للعلاقة بين الروح والجسد.
فالطائفتان تشتركان في اعتبار الجسد سجنا للروح، وإذا كان هذا الاعتقاد هو الدافع للكاثاريين لرفض الصلب وإنكار آلام المسيح، فقد كان هو دافع إخوان الصفا والإسماعيليين للإيمان بصحة الصلب
فبخلاف الكاثاريين لم يعتقد المسلمون الإسماعيليون بان المسيح ظهر على الأرض بصورة روحية، وإنما اعتقدوا في ظهوره الجسدي، وبالتالي كان رضاه بالصلب تدليلا على احتقاره لذلك الجسد وإيمانه بخلود الروح احنى أخذ وحمل إلى ملك بني إسرائيل، فامر بصلبه، فصلب ناسوته، وسمرت يداه على خشبتى الصليب وبتي مصلوبة من ضحوة النهار إلى العصر، (الرسائل / رسالة 44)