من المعروف أن أحد أشهر نقاط الخلاف المثارة بين المسيحيين والمسلمين تتمثل في إيمان المسيحيين بصلب السيد المسيح له على يد الرومان بتحريض من اليهود المعارضين له، ثم عودته مرة أخرى إلى الحياة بعد ثلاثة أيام وصعوده إلى السماء ويعتقد المسيحيون أن الدلب تم لمغفرته خطايا البشر كما تذكر النصوص الإنجيلية
أن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطاياه (مني/3)
في المقابل يعتقد المسلمون أن السيد المسيح عنه لم يقتل ولم يصب بل رفمه الله إليه كما ينص القرآن الكريم: هو وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وأن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا (29) بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما)
(النساء: 157، 108) والملاحظ أن الخلاف الوحيد بين الرايبن بتمثل انمي شخصية المصلوب .. فالمسلمون يعترفون بحادثة الصلب ولكنهم يعتقدون أن المصلوب هو شخص آخر من أعداء المسيح، وترى بعض المصادر الإسلامية أنه بهوذا الإسخريوطي الذي باع المسيح لليهود
على أن الخلاف ما بين الرأيين لم يسر دائما بنفس هذا التحديد، حيث أدى الاختلاط والتواصل الحضاري ما بين أتباع الديانتين إلى نفاذ بعض المؤثرات العقائدية بطريقة تبادلية
ففي القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين ظهرت في جنوب فرنسا طائفة الكاثاريين، التي ثارت على تقاليد الكنيسة الكاثوليكية، وتبنت معتقدات خاصة ظهر من خلالها تاثرها بالفلسفات والعناند الشرقية والتي تعرفت عليها عن طريق الفلاسفة المسلمين في الأندلس
بالإضافة إلى العقائد الإسلامية، فقد أنكرت الهية السيد المسيح لا كما أنكرت أيضا بشريته، واعتقدت انه ملاك وابن من أبناء الله الذين لا حصر لهم، أمره الله بالنزول إلى الأرض لتعليم البشر، على أن أهم معتقدات هذه الطائفة هو إنكارها لعقيدة صلب المسيح، فجسد المسيح لم يكن له وجود، وبالتالي فإن المسيح الذي رآه الناس لم يتجسد ولم