فهرس الكتاب

الصفحة 3606 من 4981

إن الحوار هو افضل وسيلة لاحتواء المخالت."بل ولتضميد جراح المتمرد، فالمتمرد الذي يظن أنه مصلح او مجدد، عادة ما يبدأ قوقوية، ويزداد نضخمة بالمخالفة والتأجيج الأحمق شده، كتفكيره أو لعنه او سك الفتاوى في حقه، لكنه بتمزق ويتقزم أو برجع للحق أو بفكشف حاله وضعفه حينما بحاور، وينافش، ويكاشف."

الكنيسة لم تقبل الحوار، لأنها تعلم أنها هشة وضعيفة، ولذا لجات للقهر والاضطهاد گسبيل وحيد للتخلص من تمزد الأفكار.

إن الأمور الصحيحة يجب الاعتراف بها ولو خرجت من فم ضال مبتدع مخالف، لقد كابرت الكنيسة وتعنتت في رفض الإصلاحات الأولى البسيطة التي بدأها بيتر والدو» حول أخلاقيات الكنيسة وانحرافها، وسرفاتها، وفسادها

لقد رفضت الكنيسة قبول الحق عند أول قطرة نقد، ورفضت وأصرت، حتى تکاثرت القطرات، وأصبحت طوفانة اجتثها من فوق الأرض.

إن قبول الحق من المخالف يدل على تنظيم الحق لا المخالف، وفي ذلك تكريس للأمانة والمصداقية، كما أن فيه قطع الطريق على المهرج الذي يرى أن يجعل من هذا الخطأ مسمار جحا

مما يؤسف له حقا أن نهاية كثير من الحركات الإصلاحية أدت إلى ممارسة الاضطهاد والقهر على غرائها القدماء، «مارتن لوثره و دكالفن، وغيرهما مارسوا نفس القمع والاستبداد ضد الكاثوليك، بل ومارسوه ضد العلم.

ونرى كثيرة أن بعض الذين يدعون لقبول الآخر، وللأمانة العلمية، والإنصاف، والتصحيح، ويكرسون تلك التعاليم حال ضعنهم، ينقلبون حينما تشتد سواعدهم: فيمارسون أقبح أنواع الفجور والقمع والكذب والتزوير والتصحيفا

ولهذا ظهرت دعوات حديثة تدعو إلى قبول الأخر لمحاولة القضاء على العنف الديني والاجتماعي المنتشر في العالم شرقه وغربه، وهي محاولة استطاع الدجال القضاء عليها.

والحل الأكيد للخروج من هذا النفق المظلم هو قبول الآخر والتعايش بين كل الطوائف والمذاهب، حتى يقضى الله أمرأ كان مفعولا، وتلك دعوة الإسلام الذي جاء بها الرسول الكريم والو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت