فهرس الكتاب
ويقول مايك إيفانز أحد زعماء الأصولية الإنجيلية: في يناير 1985 دعا الرئيس ريجان: جيمي بيكر وجيمى سواغارت وجيري فولويل (وهم من زعماء الأصوليين وسباني الحديث من الأخيرين) ودعاني أيضأ مع مجموعة صغيرة أخرى للقائهم بصورة شخصية لن أنسى ما قاله لنا، أعرب الرئيس عن إيمانه بأن أمريكا على عتبة يقظة روحية وقال: «إنني مؤمن بذلك من كل قلبي، إن الله يرعى أناسا مثلي ومثلكم في صلاة وحب ابتهالين لإعداد العالم لصورة ملك الملوك وسيد الأسياد (1) .
يعنى المسيح.
فإذا كان هذا هو رأي ريجان فكيف بجورج بوش الذي كان نائبه وساعده الأيمن، والذي قدم لليهود ما لم يقدمه قبله لا ريجان ولا غيره، والذي أظهر أثناء أزمة الخليج من التعاطف مع الأصوليين ما لم يسبقه إليه أحد؟؟
كما أن بوش له علاقات صداقة حميمة مع زعماء الأصوليين الإنجيليين وخاصة جيرل فولويل الذي يقول عنه بوش: «أعتقد بكل أمانة أننا برجال من أمثال جبري فولويل فإن شيئا فظيعة كالإبادة الجماعية لليهود لن يحدث ثانية
وتذكر غريس هالسيل أن فولويل أقام حفل غداء في 20 يناير 1989 على شرف بوش وقال في الحفل: «بوش سيكون أفضل رئيس في عام 1988
وهذا ما حدث فعلا كما هو معلوم، وفي ذلك دليل على ارتباط بوش بالأصولية وضرورة اعترافه لهم بالجميل.
ومهما قيل عن ماضي بوش الإجرامي فإنه يصف نفسه في كتابه والتطلع إلى الأمام، بأنه متدين وأن جده گان قسيسا، وأنه هو وأسرته يقرأون الكتاب المقدس کل يوم، ويتحدث كيف واجهته مشكلة تعميد ابنته حينما كان سفيرا في الصين، وصورته وهو يرتدي القبعة السوداء ويلثم حائط المبكى على طريقة اليهود ويعرفها الجميع رؤيا يوحنا اللاهوتي وهرمجدون
ورأيت ملاكا واحد واقفا في الشمس فصرخ بصوت عظيم قائلا: الطيور في وسط السماء هلم اجتمى إلى عشاء الإله العظيم لكي تأكلي لحوم ملوك ولحوم فؤاد ولحوم أقوياء ولحوم خيل والجالسين عليها ولحوم الكل حرة وعبدة وصغيرة وكبيرة
(1) المصدر السابق.