فهرس الكتاب

الصفحة 3698 من 4981

ومدارك أعلى من السابق أصبح يفهم الشركمفهوم أخلاقي شامل أكثر من كونه مفهومة نفعية فقط، فأصبح بعرف ويدرك أن الشهوات والفتنة والإغراء والمطامع إنما هي شروره

سواء كانت هذه الصفات في مصلحته الشخصية أم لا، وسواء حققت له فائدة ومنفعة أم لم تحقق لأن الشر هنا أصبح مفهوما شاملا، أكثر من كونه مجرد وسيلة تحقق الضرر او المنفعة للإنسان على حساب غيره.

وهنا يمكن أن تقسم الأديان إلى قسمين رئيسيين وذلك حسب الوظيفة التي يشغلها الشيطان فيها أو حسب مفهومها للشر، والغاية من وجوده ممثلا بالشيطان كقوة روحية معبرة عنه (لا يعني هذا التقسيم بين أديان موحدة وأخرى غير موحدة إنما هو تقسيم مبنى فقط على وظيفة الشيطان فيها ليس إلا) .

وعليه فإن القسم الأول سيشمل الأديان التي تنظر إلى الشيطان كقوة ذات طبيعة شريرة نابعة من تكوينها ومرتبط بوجودها ومعبرا عن كيانها التركيبي وبأن فعلها للشر إنما هو تعبير عن هذه الطبيعة التي جبلت عليها ونرى ذلك واضحا في الأديان القديمة

بينما القسم الثاني يشمل الأديان التي تنظر إلى وظيفة الشيطان أو سبب وجوده وفعله للشر كضرورة تكتيكية اختيارية من قبل الخالق لمعرفة مدى قدرة الإنسان على النمسلك بجانب الخبر او انزلاقه وراء الشيطان وما يمثله من غواية وضلالة، وبالتالي إعطاؤه ما يستحق من مكانة خالدة في الجنة أو النار إلى أبد الآبدينه

ونرى ذلك في الأديان اليهودية - المسيحية والإسلامية وإن كانت هنالك العديد من الفروقات في مكانة الشيطان وقدرته على فعل الشر في هذه الأديان. أديان القسم الأول:

إن أي باحث في الأديان القديمة ستصيبه الحيرة والإرباك وهو يحاول البحث عن شخصية معينة واحدة أو عن الشخصية الشريرة المميزة، التي يمكن مقارنتها بالشيطان كما هو معروف في باقي الأديان الحديثة.

إذ أن هناك عددا كبيرة جدا من تلك الكائنات الشريرة الظلامية، والتي تتبوأ مكانة كبيرة في عالمها الظلامي ولها قدرة غير اعتيادية على فعل الشر وذلك واضح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت