فهرس الكتاب

الصفحة 3702 من 4981

الشر وإيذاء الآخرين: (اشاكو) الذي يتغلغل في أجسام الناس يسبب الصداع (رابيصو) الذي يختفي أثاء النهار ويظهر في الليل يسبب أمراض الجلد، (لبرتو) تسبب الكوابيس والباسو) يسبب الصرع .. إلخ إضافة إلى أن اشكالهم تتميز بالقبح والشذوذ كما تشير إلى ذلك إحدى التعاويذ:

(إنهم ليسوا ذكورة ولا إناثة إنهم الرياح المهلكة لا يعرفون شفقة ولا رحمة إنهم الشر وكل الشر)

ومع ذلك فإن كل الكائنات الشريرة الموجودة في حضارة ما بين النهرين، وما تمثله من شر قد جمعت في شخصية واحدة تعتبر للمراقي القديم مصدر وأساس لكل البلايا التي تصيب البشر بل وحتى الآلهة دونما تمييزه

وهي شخصية الرية تياميت التي تعاظم شرها وازداد بلاؤها ليصيب الأرباب أنفسهم مما حدا بهم أن ينتدبوا الإله الشاب مردوخ لمقاتلتها والقضاء عليها

أما في الديانة المصرية القديمة فإن الإله المصري الذي نشهد ارتباطه بالشر في كافة العصور التاريخية في مصر القديمة فهو (Apophis) أبر فيس وهو عفريت على شكل ثعبان ضخم جدأ ذي طيات متعددة في كل منها سكين حاد.

وإضافة إلى هذا الإله فقد كان هناك أيضا سيث، أخو اوزيريس، وهما إبنا الإله رع إله الشمس، الذي تشير المصادر إلى أنه قتل أخاه اوزيريس ورماه في نهر النيل ومصدر أخر يشير إلى أنهام أخيه بالظلم والعدوان وانكشفت هذه الكذبة فأصبح سيث رمزا للكذب والنميمة، وبالتالي أصبح مرادقة (لكل ما يدل على الخراب والشر) .

وفي الأزمنة المتأخرة من المملكة المصرية الحديثة أعتبر هو نفسه التيفون (الريح المائية الشديدة) والثعبان أبو فيس والشيطان وبذلك فقد صار عنصر شربذاته وعدوا للأرباب.

ونجد كذلك في الحضارة الهندية وعقائد شعوبها مثالا آخر لفكرة تعدد الكائنات الشريرة وعدم وضوح الشخصية الرئيسية من بينها والتي يمكن مقارنتها بشيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت