فهرس الكتاب
الأديان السماوية إلا بالكاد
فهناك ال (راکشا) وهي عفاريت خبيثة، ينسبون إليها أعمالا كأعمال الشياطين في الأديان الأخرى وال (راکشا) كما يقول البعض هو الاسم الذي كان يطلق على الهمج الأوائل الذين سكنوا الهند قبل إغارة الآريين عليها وكانت لهم حراسة على الطرق وينابيع الماء
وقد رسخ في الأذهان أنهم أعداء البشر وأنهم يتربصون بالناس ويؤذونهم.
وهناك أيضا الحية أهي (Ahi) التي هي نفسها كما يظهر تجسمها للشر والتي قتلها الإله أندرا، وكذلك الرية الهندية (سينا) التي غضب عليها الإله كبلاسا) وأخرجها من الجنة وبذلك صارت من الأرباب الساقطات المغضوب عليهم.
ونجد أيضأ (مابا) وهي تعبير عن العالم المحسوس الذي يعتبر هو الشر والباطل وإن كان ما پريط الإنسان به شر وباطل مثله وقد صوروا العالم المحسوس أو (مايا) على شكل انثي شديدة الفتنة والإغراء على اعتبار أن كل الملذات والفتن والشرور تتجمع حسب راي الهنود في المرأة
أما الشخصية المميزة بين هذه الكائنات الشريرة والتي يمكن مقارنتها بشكل كبير بشيطان الأديان السماوية فهي شخصية الرب (Mara) الذي أغوى بوذاء
وقد صورته الأساطير الهندوسية والتعاليم الدينية كمسئول عن كل مباهج الدنيا ولذاتها وإغراءاتها والفساد والهرطفة وهو يسكن دومأ في الطبقة السادسة من
السماء.
اما في الديانة الزرادشتية فترى أن هناك تطورا كبيرا قد لحق شخصية الشيطان فتجدها أكثر وضوحا وأكثر تحديدة منها في بقية الأديان القديمة
ويسمى الشيطان في الزرادشتية باهريمان (Ahriman) وسمى كذلك أنكر امينو (Angratnianyu) ، وعلى الرغم من وجود شخصية دروج (Druj) والتي هي التجسم الأنثوى للشر وتمثل جميع أعمال أهريمان الشريرة إلا أنه يبقى الشخصية الرئيسية والوحيدة الممثلة للشر بكل وضوح
وكما رأينا فإن إحدى المميزات التي تتمتع بها الأديان القديمة في مفهومها عن