فهرس الكتاب

الصفحة 3728 من 4981

ويرى البعض أن اليزيدية (1) كانت فرقة من فرق الإسلام ولكنها انحرفت عن عقائده وأحكامه فصارت خارجة بمعتنقيها عن الإسلام.

وقد بدأت قصة خروجهم برواية متداولة عن شيخهم الأول «عادي، الذي نشأ في بعلبك، الذي خرج في رحلة حج إلى مكة (تذكرنا بقصة بولمر عندما ترك أسبا الصغرى منوعدأ أتباع المسيح في فلسطين) .

فظهر له طاووس ملك (وهنا بظهر تأثير المسيحية التي تصور الشيطان أنه كان من كبار الملائكة بل طاووس الملائكة) ولقنه تعاليم مذهبه وطريقة عبادته فعلمها الشيخ عادي، لأولاده ثم سافر إلى الموصل وأبدى هنا خوارق مما أكسبه کنبرة من الأتباع، حتى اعتبر بينهم نبيأ.

ولما مات في التسعين من عمره جعلوا من صومته بجبل إفليش، منبرة له واتخذوها كعبة بعجون إليها في شهر سبتمبر من كل عام.

واليازيديون جزء من الشعب العراقي الكردي (لا يتعدون في تعداد اجرى في أواخر الستينيات 159 الف نسمة) بعيشون عيشة بدائية لأنهم بحرمون التعليم على عامتهم ولا يتعاطاه إلا من كان من الأسرة التي تتولى الكهانة وأمانة الأسرار في هذه الديانة.

فمن كان منهم عالم بتلك الأسرار لا يبوح بها، ولا يتلقى عامنهم إلا ما يسمح لهم بتعلمه، ولذلك فهم يتوارثون تعاليمهم كتقاليد ولا يفقهون خباباها وأسرارها.

وأساس ديانتهم عبادة الشيطان؛ ويقدسونه فيحرمون نطق اسمه (بذكرنا هذا بتحريم اليهود نطق اسم إلههم يهوه) ونطق أي كلمة مشتقة من مادة «شطن، وكذلك ألفاظ اللعن

ويلقبونه كما ذكرت، بطاووس ملكه ويرمزون له بصنم من المعدن على شكل عصفور منصوب على قبر زعيمهم عادي، وأمامه ما يشبه المذبح لتقديم القرابين والهدايا.

ويعتقد اليزيدون أنهم من نسل آدم بدون وساطة جنسية حتى لا يكونوا من نسل حواء، وهنا يتجلى التأثير المسيحي اليهودي على معتقداتهم؛ فالمؤمنون بالعهد القديم

(1) يطلقون على أنفسهم الأيزيدية ويدعون أنها دين قديم قبل سيدنا إبراهيم 110 وانهم ليسوا من

المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت