فهرس الكتاب

الصفحة 3774 من 4981

والمذاهب المسيحية التي تشكلت أغلبها مع بداية الغزو الصليبي لبلاد الشام والقدس، وإقامة المملكة الصليبية بعد نجاح الحملة الأولى عام 1099

وكانت أكثر الفرق تأثيرا بهذا الصدد هي جماعة فرسان الهيكل، الرهبان المقاتلين وهي فرق تميزت بالصرامة والقسوة والعنف والسرية والانعزال عن الناس.

ولعبت هذه الفرق بعد تحرير فلسطين عام 1291 من الصليبيين ورجوعها إلى أوروبا دورا كبيرا في تأسيس دولة داخل الدولة، حينذاك أخذ دورها المادي والمعنوي في الازدياد مع احتفاظها بالسرية في العمل والاعتقاد والتقاليد.

وازدادت ثروتها الخاصة من خلال ثروات أعضائها من الطبقة الأرستقراطية والأمراء، حتى أصبحت إمبراطورية متكاملة العناصر، وتوازي الإمبراطورية الألمانية والفرنسية والبابوية، مما جعل الملك الفرنسي فيليب الجميل بتشجيع البابا بإصدار قرار باعتبارهم مرندين مهرطقين ثم قام بمحاربتهم، والقضاء عليهم وحذا حذوه بافي الملوك في أوروبا عام 1307 م.

إلا أنها استطاعت الاستمرار عبر فروعها في اسبانيا والبرتغال وإسكوتلندا وغيرها من المناطق حتى القرن السابع عشر، واندمجت بالحركة الماسونية اليهودية التي اخترقت بدورها الماسونية الرمزية القديمة، فالكل يعمل تحت قيادة واحدة هي قيادة الحكومة الجالية الخفية.

لكن كان هدف كل هذه الجمعيات السرية الدعوة إلى إنشاء حكومة عالمية، ودين واحد وذلك بالقضاء على سلطة الدين والبابوية في أوروبا، وقد نجحت في ذلك ثم استدارت نحو العالم الإسلامي الذي كان برزخ تحت نيران الاحتلال المتعاقب عليه کي تنتهي المؤامرة على أرضه بعد معركة نووية كبري

وشاركت في تلك النهضة الماسونية الثورة الفرنسية، التي أعدت لتكون مثالا لكل دول العالم وقد رفعت شعار الماسونية الحرية والعدالة والأخاء، وانضم إليها رجالات الدجال مثل ميرابو ودانتون وروبيسبير ثم من بعدهم فولتير وروسو وجونه وبايرون وبتهوفن وغيرهم الكثير.

لهذا كانت بدائلها تتميز بالدفاع عن «المطلق، والعالمى» ، باعتبارها الصينة الراديكالية في مواجهة الواقع والسعي لتغييره. وهي مواجهة أدت تاريخية، وبالأخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت