فهرس الكتاب

الصفحة 3838 من 4981

ويحاول أن بيطل آثارها في تطور الفضائل والآداب

واليهودي - أو نصف اليهودي - سارتر وراء الوجودية التي نشأت معززة لكرامة الفرد فجنح بها إلى حيوانية نصيب الفرد والجماعة باقات القنوط والانحلال. و

ومن الخير أن تدرس المذاهب الفكرية، بل الأزياء الفكرية كلما شاع منها في أوروبا مذهب جديد، ولكن من الشر أن تدرس بعناوينها وظواهرها دون ما وراءها من عوامل المصادفة العارضة والتدبير المقصود

وقل مثل ذلك في سيجموند فرويد اليهودي الذي هو من وراء علم النفس برجع كل الميول والآداب الدينية والخلقية والفنية والصوفية والأسرية إلى الغريزة الجنسية كي يبطل قداستها، ويخجل الإنسان منها ويزهده فيها، ويسلب الإنسان إيمانه بسهوهأ ما دامت راجعة إلى أدني ما يرى في نفسه، وبهذا تخطي في نظره صلاته بأسرته ومجنبيه والكون وما وراءه. ولو جعل فرويد الغريزة الوالدية (الأبوة والأمومة) هي المرجع لكان أبعد من الشطط والشناعة وأدنى إلى القصد والسداد

وقل مثل ذلك في علم مقارنة الأديان التي يحاول اليهود بدراسة تطورها ومقارنة بعض أطوارها ببعض، ومقارنتها بمثلها في غيرها أن يمحو قداستها ويظهروا الأنبياء في مظهر الدجالين.

وكذلك حركة الاستشراق التي تقوم على بعث الكتب القديمة.

فهي في العربية تزحم مكاتبنا بأتفه الكتب التي لا تفيد علما، ولا تؤدب خلقأ، ولا تهذب عقلا، فكانما تؤسس المكاتب لتكون متاحف لحفظ هذه الموميات الخالية من الحياة.

والتي لا يمكن أن تحيى عقلا أو قلبا أو ذوقة، لا بل هي تغرى الإنسان - لتفاهة محتوياتها وكثرتها وتفككها - بالنفور منها إذا كان سليم الطبع والعقل، أو تحمله على التمسك بتفاهاتها فتورثه الغرور والغباء والكبرياء.

وكذلك بروج اليهود كل المعارف التافهة والشهوانية والإلحادية فينا وفي غيرنا الآن.

ويلاحظ أنه من الغباء القول بأن اليهود هم القائمون بكل هذه الحركات السياسية والفكرية والاقتصادية، فبعضها من عملهم وعمل صنائعهم، وبعض من عمل غيرهم إنسانية أو طبيعية، ولكنهم هم كالملاح الماهرينتفع لتسيير سفينته بكل تيار وكل ريح مهما يكن اتجاهه، ويسخره لمصلحته سواء كان موافقة أو معاكسة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت