فهرس الكتاب

الصفحة 3870 من 4981

وتكاتفوا في ذلك وجاهدوا على ضعفهم حتى نصرهم الله وأيدهم واعلنوا التوحيد ودعوا الناس إلى الحق والهدى وحكموا شريعة الله في عباد الله ويسبب الصدق والاستعانة بالله وحسن المقصد أيدهم الله وأعانهم، وأخبارهم لا تخفى على كثير ممن له أدنى بصيرة

ثم جاء بعد ما جرى من الفتور والانقسام جاء الملك عبد العزيز رحمه الله وجد في هذا الأمر وحرص فيه واستعان بالله سبحانه ثم بأهل العلم والإيمان والبصيرة وأعانه الله وأيده وجمع له الكلمة كلمة المسلمين في هذه الجزيرة على كلمة واحدة وعلى تحكيم شريعة الله وعلى الجهاد في سبيل الله حتى استقام أمره وتوحدت هذه الجزيرة (من شمالها إلى جنوبها وشرقها وغربها) على الحق والهدى بأسباب الصدق والجهاد وإعلاء كلمته تعالى، فالمقصود أن الأمثلة كثيرة في ذلك،

وهكذا صلاح الدين الأيوبي قصته معروفة ومحمود زنگي كذلك.

فالمقصود أن سلفنا الصالح الأوائل لما صدقوا في جهادهم في وقت نبيهم وبعده أعزهم الله وأعلى شأنهم واستولوا على المملكتين العظميين - مملكة الأكاسرة ومملكة الروم في الشام وما حولها. ثم من بعدهم ممن صدق في دين الله نصرهم الله >> عندهم من الصدق والتكاتف في إعلاء كلمة الله. ثم في أوقات متعددة متغابرة باني أناس لهم الصدق والإخلاص ما لهم فيؤيدون وينصرون على عدوهم على قدر إخلاصهم واجتهادهم ويذلهم

والذي نصر الأولين ونصر الآخرين سبحانه وتعالى هو الله عز وجل وهو ناصر من نصره وخاذل من خذله كما قال الله تعالى: (أليس الله بكاف عبده) وقال سبحانه: وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيثأ وقال عز وجل: وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين

ولكن المصيبة في أنفسنا كما قال عز وجل: وما أصابكم من مصيبة فبما کسبت أيديكم ويعفو عن كثير فالمصيبة جاءت من ضعف المسلمين وتكاسلهم وجهلهم وإيثارهم العاجلة وحبهم الدنيا وكراهة الموت، وتخلفهم عما أوجب الله وترك الصلوات واتباع الشهوات وإيثار العاجلة والعكوف على المحارم والأغاني الخلبية والفساد القلوب والأخلاق .. إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت