فهرس الكتاب

الصفحة 3884 من 4981

النصارى يطلقون عليها الحكم الألفى السعيد، ولكنه ليس على ما يقولون من أن المسيح لا يرفع أتباعه من النصارى في السماء حين يقتل من في الأرض، فهم بنعالفون مع اليهود ويكونون معهم حلفا ضد أهل الإسلام وأهل الأرض يظنون أن اليهود سوف يدخلون في دينهم.

إنها فتنة عظيمة قال عنها رسولنا: ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة امر اكبر من الدجال (1) .

قال لا عن عيسى ابن مريم - آخر الزمان: فيقاتل الناس على الإسلام فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ويهلك المسيح الدجال ..

فيمكث عيسى في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلى عليه المسلمون (2) .

ما نريد أن نوضحه من استقرائنا للأحداث الحالية من انتشار الفتن في بلاد الإسلام وقال المسلمين بعضهم لبعض، وخاصة ما يحدث على أرض فلسطين من اقتتال على السلطة بين منظمة فتح ومنظمة حماس، واستيلاء إحداهما على قطاع غزة والأخرى على الضفة الغربية بعد رفض منظمة فتح القبول بحكومة ترأسها حماس.

ومن هذا كله فإننا نرى أن زمان الخلاص لم يحن بعد، لأننا فقدنا الإخلاص في القول والعمل

ولكن الأزمات تصنع الرجال، وسوف يأتي الله برجال يحبونه ويحبهم ويزكيهم.

نسأل الله السلامة ونعوذ به من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن بنصر هذه الأمة التي طال استضعافها من أهلها وأعدائها إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ونسأله أن يتقبل منا هذا العمل وسائر أعمالنا الأخرى الصالحة، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم،،

منصور عبد الحكيم محمد

مايو سنة 2007

(1) أخرجه مسلم في صحيحه.

(2) سنن أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت